اللهُ أعلَمُ كيف ما مُتُّ!
أم كيف مِن نابِ الرَّدى فُتُّ!
إذْ أَقْحَمَتْني هِمَّتي جَلَلًا
من هَوْلِهِ أَوْدَيْتُ أو كِدتُّ
إذْ لا تُقِيم على مُوَادَعَةٍ
نفسي، ولا يَعْتاقُها فَوْتُ
إذْ هَمُّها ألَّا تَرى شرَفًا
إلا لها في إثْرِه سَمْتُ
وتوَدُّ لو تَركَتْ بكلِّ فَمٍ
ذِكْرًا لها ما أسْمَعَ الصوتُ
جعلَتْ لها في كل مُعْتَرَكٍ
خصْمًا، فَغَالَ جِمَاعَها الشَّتُّ
وتفرَّقَتْ أهواؤها شِيَعًا
وأضَرَّ في أعناقها اللَّفْتُ
فلوَ انَّ عُمْرًا يُّسْتَرَدُّ لَمَا
حمَّلْتُ نفسي فوقَ ما طُقْتُ
فلقدْ سَعَيتُ مُطالبًا زمَني
ما ليس لي في نَيْلِهِ بَخْتُ
والآن لمّا أنْ تَمَضَّغَني
زمني كما يُتَمَضَّغُ القَتُّ
أدركتُ أني لا أنالُ سوى
قدَري، وليتي قبلُ أدركْتُ
ولقد قَنِعْتُ بما أُصَارُ لهُ
وعلى اقتراح زمانِنا سِرْتُ
وجعلته سوطًا لراحلتي
لكنني ما جُرْتُ أو هُنْتُ
أُمْسي وأُصْبِحُ غيرَ مُنتظِرٍ
إلا بأن يَّتَصرَّمَ الوقتُ
مُتَرقِّبًا ما خَبَّأَتْهُ ليَ ال
أيامُ، والدنيا لها بَغْتُ