لِمُصابِ أندَلُسٍ تصوبُ الأدمُعُ
ولِمَا جرى فيها تذوبُ الأضلُعُ
فلها مع الأعداءِ حالٌ تُفزِعُ
تَقضِي بحسرةِ مَنْ يَرى أو يَسمعُو
تكادُ مُهْجتُه له تَتَصدّعُ
جارَ الزمانُ على جميعِ جِهاتِها
فأباحَ حرمةَ أهْلِها لِعداتِها
أتُرَى الإلاهُ يُقيلها عَثَراتِها
ويُزيلُ ما هِيَ فيه من غَمَراتِها
بِدُنوِّ نصرٍ بالفتوحِ يُشَفَّعُ
فلقد أحالَ عدوُّها أحوالَها
حين الخطوبِ أذاقَها أهوالَها
وَأفَاضَ في أقطارِها إذلاَلَها
لمّا أباد بلُورقٍ أبْطَالَها
يومَ العَروبةِ كان فيه المَصْرَعُ
ذَهَبَ الجميعُ مُجاهدين كما ابْتَغَوْا
وحَوَوْا هناكَ مِن الشهادة ما حَوَوْا
ماذا نَكَوْا أعداءَهم مَاذَا نَكَوْا
ولَرُبَّما منهمْ أُسارَى ما افْتدَوْا
كم أمْرضُوا من خاطرٍ كَمْ أوجعُوا