تبدت... قلت طوبى للفنون:
أن اقتبست قليلًا من فتون
قد اختزلت بقامتها قصيدي
وألواني وأصداء اللحون
كأن بريشة الرسام وحيا
تنزل من سنا الوجه المبين
وكل كتاب عشق، إن رآها
هوامشه تثور على المتون
تدندن حسنها ضحكات ثغر
فيغفو الشك في حضن اليقين
تميس... فيستحيل حمام لهفي
بأقفاص الأنوثة كالرهين
بياني لا يضاهي مقلتيها
ولا كحلا ينام على الجفون
وسحر الشعر مني ليس إلا
انعكاس الحسن منها للعيون
تحدثني فأغرق في معان
وتذكي في قافية الجنون
وتسرق من دنان الشعر روحي
وتترك عطرها روحا لطيني
تغيب كأنها تغتال قلبي
وترجع مثل زهر الياسمين
لتعزف فوق أوتار احتراقي
نشيدًا من مقامات الحنين
فيلهمها احتضاني بثَّ لحنٍ
وقبل البدء يخبرها أنيني:
أنا كالعودِ إمّا غبتِ عنّي
قبيلَ العزفِ - لطفا - دَوْزِنيني