تخطَّ إلى المحتوى

العقل محتاج إلى الأدب الحسن

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

العقلُ محتاجٌ إلى الأدب الحَسَنْ

دومًا كما يحتاج للقوت البدنْ

علمٌ لمقصدك الجميل يوصلُ

وبه كلامك والتّخاطب يَجْمُلُ

كنزٌ لدى الحاجات أعظم مؤنسِ

عند انفرادك صاحبٌ في المجلسِ

والفضلُ يحصل بالعلوم وبالأَدَبْ

والعقل لا بالأصل يحصل والحَسَبْ

كم من وضيعِ الأصل واهي المنزلَهْ

قد ساد بالأدب الذي قد حَصّلَهْ

إن فاتك الأدبُ الجميلُ المكتسبْ

باينتَ أرباب الكمال وتُجتنبْ

فانهضْ إلى التعليم في زمن الصِّبا

ترقى مراتب في العلا ومناصبا

وتعلّمِ النحو الذي لا يمكنُ

أن تستقيمَ بما عداه الألسنُ

فاللحنُ في الألفاظ عيبٌ يُجْتَنَبْ

يُزري بمرفوع المناصب والرُّتَبْ

واحفظْ من الشّعر البليغ الفائقِ

ومحسِّن السّجع البديع الرائقِ

ونوادر البلغاء والحكم التي

ترقى بها في الخلق أرفعَ رتبةِ

أرأيت شخصًا في الأنام معظَّما

وبغير علمٍ ميَّزوه وعُظّما

انظر إلى أهل الصّناعة والحِرَفْ

قد فاتهم جهلاً كثيرٌ من شَرَفْ

ولنفسك انظرْ إذ جلست موقَّرا

ويقال قد حفظ الأفندي قد قَرا

ورقى إلى التخت العليِّ ليكتبَا

خطّاً جميلاً كاللُّجين مرتّبَا

والخادمُ الفرّاش في جمع الوَرَقْ

قد كلَّ منه الجسم من تعبٍ ورقْ