تخطَّ إلى المحتوى

دام السرور فقم بنا يا منشدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

دام السرورُ فقم بنا يا منشدي

بين الربوع لكي أُهنّي مُسعدي

وامرُرْ بروض الأُنس واقطِفْ يانعًا

واشكرْ صنيعَ الواحدِ المتفرّد

واسأله إتمامَ الجميلِ فإنهُ

بَرٌّ كريمُ الصفح للمستعبد

لُذ فيه إنْ خَطبٌ عراك ونادِهِ

فرِّجْ ونفِّسْ كُربتي يا مُسعدي

فعساه يمنح والدي حُسنَ الرضا

ويديمه في العِزّ رغم المعتدي

وأراه في طول الحياةِ مُمَتّعًا

يعلو على هامِ السُّها والفرقد

هذا السعود وهذه أعلامُهُ

لاحت عليك مهابةً يا مُعضدي

بزواجك الميمون محمود الصِّبا

أعني به «حمدَ» المكارمِ واليد

نلنا بهذا الأُنس غاياتِ المنى

إذ أنت رأس المبتدي والمسند

فلأنت محمودُ المكارم خِلْقَةً

والغيرُ موضوعٌ، لفضلك مُرتد

ولأنتَ بذَّالُ العزيزِ بعزِّهِ

ولأنت كفُّك لُجّةُ المستورد

ولأنتَ فكّاكُ المعاضل إن عَرَتْ

ولأنت ذو الرأي السديدِ المرشد

دامت عليك من الجليل جلالةٌ

خفضتْ برأس الحاسدِ المتمرّد

هذا الفخار فدُمْ به متمسّكًا

لا زلتَ محمودَ المكارمِ سيّدي

جاءتك يا مولايَ مني غادةٌ

ميّاسةُ العِطفَينِ كالعُودِ النّدي

خَوْدٌ لها حُسنُ الدلالِ سجيّةً

فتكتْ بقلب النّاسكِ المتعبّد

كَحلاءُ سوداءُ العيونِ كأنّها

بدرٌ بدا للضائع المسترشد

تُبدي الهنا يا مالكي لك والدُّعا

وتلوذ خوفًا من عيون الحُسَّد

ما مهرُها إلا بقاكَ مع الرضا

منكم لهاديها ليَسعدَ في غد

فاسلمْ فديتُكَ بالمسرّةِ قائلاً

دام السرور فقمْ بنا يا مُنشدي