تخطَّ إلى المحتوى

أتصور كل جدار يملك

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أتصور كلَّ جدار يملك

جهةً للريحِ

وتحت يديهِ تشتعل الأشجار

بأسراب الطيرِ

فينبجس النبع على مصراعيْهِ

وفي تلك اللحظةِ

يفتح البجَع الأربدُ أبوابَ الطرقاتِ

إلى رقصته الوثنيةِ...

لذرى الماء نميلُ

تعج أصابعنا بالخضرةِ

لا يسأل عنا الوقتُ غبار الشمسِ

منحناه الخيل فنازل موج الساحلِ

في كبِد الليلِ

إلى هذا الحدِّ سفحنا النسُك الأعظمَ

في العتَباتِ

وصلَّينا

كانت وجهتنا ناحية العوسجِ

متكئين على نجمتنا

لكنْ

ها نحن بلا حجرٍ

والحبْر نسيناهُ عند شَكير السدرةِ

وظننا أن القمر الواقف

نِصْبَ الأذقانِ غزالٌ لم يفتأْ يصعد

نحو قرنفلةٍ فائضةٍ

بعدئذٍ

يتوضأ بمواسمِ هذي الأرضِ

إلى الليلَكِ

هرْولَ جذر النهرِ

فأصبح متقداً بالأشواق يعرّي

رهط نوافذنا

إن الجهة الأخرى للدهشةِ

كانت دائرةً

ما ينقصها كان هو الحجل الأربدُ

حيث مضى تحضنهُ خلف التلِّ

ظلالَ صنوبرةٍ مبتسمةْ.

أَكْرِمْ صديقاً لم يزل لك مُكرما

ودع المُهينَ وإن يكنْ لك توأما

إني خُلِقْتُ أبِيَّ نفسٍ، عزتي

أحلى ولو في الطعْمِ كانتْ علْقَما