تخطَّ إلى المحتوى

بلاد الأكاسر ساقت لنا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بلاد الأكاسر ساقتْ لنا

مثالاً على عدلها أمثلا

فمَن مثلُ هرمز في عدله؟

لقد كان في عصره الأعدلا

أقام على العدل ملكًا له

فعَمَّر دهرًا وما زُلزِلا

وفتَّح للناس أبوابه

فمَنْ كان ذا حاجةٍ هرولا

ويسمع منهم شِكاياتِهم

ويمنح ذا الحقِّ ما استأهلا

ويحسم بينهمُ أمرَهم

إذا أعجَمَ الأمرُ أو أشكلا

وعلَّق في داره جُلجُلا

ينبِّه من رام أن يغفلا

وأوثق حبلاً به مرسلاً

إذا لمسته يَدٌ جلجَلا

فمرَّ حمارٌ به مرةً

وحكَّ به جسمَه الأهزلا

وإذ سمع الشاهُ ناقوسَه

دعا حاجبَ القصر أن ينزلا

ليُحضر بالباب مَنْ يشتكي

فيحبوه توّاً بما أمّلا

فقال أعزَّ الإله المليكَ

رأيت حمارًا مضى مجفِلا

فقال عليَّ به، هاته

لأنظر في شأنه أولا

فجيء به ناحلاً واهيًا

يكاد من الجوع أن يُقتلا

إذا همَّ بالعَدْوِ لم يستطع

كأنَّ على متنه يذبُلا

وقيَّده الأينُ في خطوهِ

فيمشي ظليعًا كأنْ كُبِّلا

فرَقَّ لمنظره واقتضى

مثولاً لصاحبه معْجِلا

فجيء به راعشًا رعشةً

من الخوف يجبُنُ أن يمثُلا

فأنَّبه هرمزٌ زاجرًا

وأوصاه بالبِرِّ أن يفعلا