أصحو وأغفو في المقابرِ لا أرىٰ
حولي الأنامَ كأنّهم نيامُ
كُلُّ الَّذينَ نُحِبُّهُمْ قد غادروا
فأصابني من بُعدِهم أَسْقَامُ
في كُلِّ ليلي أرتجي نُوراً يُرى
من نُورِهم عَلَّ السِّقَامَ فِطامُ
ويزيدُ شوقي إن ذكرتُ مُحَمَّداً
فالبُعدُ عن قبرِ النّبيِّ سِقَامُ
كم أرتجي ألقاهُ نوماً قائلاً
أنتَ بصحبي في الجِنَانِ مُقَامُ
فمتى أراكَ بأُمِّ عيني أَشْتَفِي
فَيزولُ عنّي السقمُ والآلامُ
صلّى عليكَ اللّهُ ما طيرٌ شدا
ما هَبَّ ريحٌ وأَظلَّ غمامُ