يا ساكني الزُّهْرِ هل في صحْفِكم خَبَرُ
عن الملاحمِ أزكى نارَها البَشرُ؟
حربٌ تضوَّرُ جُوعًا كلما التهمَتْ
غُلْبَ الرِّجالِ فلا تُبقي ولا تَذَر
كالآلِ يحسبُه ماءً ذَوو ظمأٍ
يشفي الغليلَ وفي رَقْراقهِ سَقَر
أثارَها جشعُ الألمانِ فاستعرَتْ
وسِيق كرْهًا إليها البدوُ والحضَر
فالغربُ في هَرَجٍ والشرق في مَرَجٍ
وليس تعني سكاف الرَّوع والنُّذُر
وما رعَوا حُرمة الجيران عن كثبٍ
وحرمةُ الجار عند الحرِّ تُعتبَر
واستدبَروا الدينَ والدنيا بما رحُبتْ
وحاربوا الحقَّ والعهدَ الذي سطروا
وسخَّروا المال يسبون العيونَ به
فكلُّ صُقْعٍ به من سَحْقِهمِ بِدَر