تخطَّ إلى المحتوى

أعد النار ذا بوحي

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

أعدِّ النارَ ذا بوحيْ

سأكويهِ بنار الصمتِ...

ذا نبضيْ أؤجلهُ

لأبحث عن قلوب غدي

ترنيماتيَ الحيرى

تفتِّشُ عن مغنيها

وصوتُ الماء عند الحقل يأسرني

وينبتني زهوراً في روابيها

فأبحثُ عن مواجعنا وغيطاني

وأبحثُ عن سواقيها

أنا يا فاتحَ الأحلامِ مذ كنتُ

صغيراً أعشقُ العصيانَ أَرْسمهُ

دماءً فوق أغصاني

وأُدْخلهُ عروقيَ في...

صحاري الذاتِ أرويها

وكنتُ إذا رأيتُ الماءَ ماءَ الصبرِ

مُخْضرَّا بأنهرنا

رميتُ بقلبيَ المعطاءَ

في نَهَري لأصفيها

ويحرسُ صدقَ عينينا هنا كذبُ العيونِ لنا

على مَرِّ اللقاءِ الليلُ يبحثُ عن سَنَا يُبقي...

على غَسقِ الجنونِ فترحلُ الأشياءُ أجوبتي

ويبقى في مساءاتِ النوى وجعُ الظنونِ لنا

ففي عينيكِ أسكبُ دائماً دمعيْ

وأُوقفُ نبضَ ترحاليْ

وأسقي غصنَ أشواقٍ بذاكرتيْ

فينبتُ ظلُّ لُقيانا بواديكِ

أراكِ على ربوعِ التيهِ كوكبتيْ

فيشرقُ وجهُ نافذتي

فيدخلُ في صدى التَوَهانِ

لحنُ العشقِ يوقظنيْ يناديني

لِأُدخلَ في نداءاتِ الهوى أشواقَ صيحاتي

فيصحو فجرنا من رمْسِ ليلاتيْ

مَشينا يا منى رَحْليْ

وقلبانا على خطو السنا الغائبْ

فلم نُبصرْ نهايتَنا

فموجُ الحزنِ بين عيوننا ذائبْ

عشقتكِ لا كما عشقوا

أنا الهيَّابُ في عشقي دمي الهائبْ

درسنا في فنونِ الهجرِ يجمعنا!

فكنتُ الطالبَ الخائبْ

كسونا عشقنا وَرَعاً يطهِّرنا

فكنتُ الدامعَ التائبْ

وخِلتُ دموعَنا تكفي بأن نبقى

فكنتُ المخطئ الصائبْ

أنا لي في ظلام الليلِ شمعةُ عاشقٍ...

لتضيءَ عمراً من دروبِ خُطايْ

على وجعِ الأراضي من دمي

سأخطُّ من خطويْ علاً لعُلاي

جعلتُ اليومَ من دمعي لعيني دربها

لوَّنتُ من لون الدموعِ دمايْ

وأحيا في طفولة عشقنا

وأموتُ شيخاً في ربيع صِبايْ

أسافرُ في بهاء الصمتِ عبر دُجايْ

إذا طاوعتُ أشعاري

سينزفُ من جوانبها دماءُ أسايْ