حَمْدُ السُّرَى يا أُخَيَّ العودِ والنابِ
أنساك وعثاءَ إغْبابٍ وإخْبابِ
فأنت إن هوَّدَتْ وَجْناك أو وَخدَتْ
فما حُماداكَ إلا حَمْدَ أغباب
والمرءُ إنْ يحمدِ الإصْدارَ في نَهَلٍ
فالعَودُ أحمدُ إيرادًا لمنتاب
حيَّا الحَيا مَهْرةً عنّي وأينُقَها
بصالحٍ من أجشِّ الصَّوْب سكّاب
ولا ذَوى بهجيرٍ عُشبُ خُلَّتِها
يومًا ولا حَمْضُها من بين أعشاب
فما أقلَّتْ ذُراها فوقَ أسْنِمةٍ
سوى هُمامٍ على العلياء دآّب
كشّافِ معضلةٍ مُغْرى بمكرمةٍ
شهمٍ أخي نَهَمٍ في المجد رغّاب
ونضَّرَ اللهُ وجهَ العِيسِ كم حملَتْ
للمجد في البِيد من جابٍ ومُجْتاب
وهْي التي للمعالي قد سَرَتْ بفتًى
مَنَّى لنيل المعالي خيرَ طُلاّب
يصبو إلى العُرب مَنْ فاحت شمائِلُهم
كشَمألٍ بين جنّاتٍ وأعناب
وليس في صبوتي بالعُرْب من إضمٍ
في شرعةِ الحبِّ من عارٍ ولا عاب
ولا بنجدٍ سقى نجدًا وساكنَها الْ
وَسْميُّ حيث صَباباتي وآرابي
إنَّ الأعاريبَ هم كلُّ الكرام وإن
دارتْ رَحَى المجد كانوا خيرَ أقطاب
أما درى من لَحاني في محبَّتهم
أن المها خُلقتْ في زِيِّ أعراب
فيا حُداةُ أغِذّوا السير حيث وَمِي
ضُ الثغرِ منها بإرقالٍ وإرقاب
فعند سفح اللِّوى تلقاءَ كاظمةٍ
صَواحِباتُ فؤادي يا أُصَيْحابي
وكم بعُذرةَ من صابٍ تُجرِّعُه الْ
آرامُ كأسَ الهوى العذريِّ من صاب
وغادةٍ من عُرَيْب الجِذع أمنع من
ما بين بُرثنِ ليث الخِيس والناب
من أَزْدِ غامدةٍ ليست بغامدةٍ
لحظًا إذا ما انتضتْه ليس بالنابي
طفقتُ أختُلها شَزْرًا وقد سفرتْ
عنها اللِّفامَ ونَضَّتْ فضلَ أثواب
حتَّى رنَتْ فرَمَتْ عن قوس حاجبها
كالسهم من سِيَةِ المِرْنان والقاب
وكم بِرامةَ للعشّاق طُلَّ دمٌ
مِن بيْضة الخِدر أو من قَسْوَرِ الغاب
وشادنٍ لَحظُهُ المغْرَى بمُهجتهم
خلاّبُ أفئدةٍ منهم وألباب
يقري العوافيَ هامًا والعُفاةَ ندًى
فجودُهُ بين أشلاءٍ وأسلاب
يا ويحَ مدْمعِيَ القاني فعَبْرتُه
كم أنجدَتْني على نجدٍ بتَسْكاب
وأخلَقتْ جدَّةً من حُسْن مُصْطبري
وجدَّدَتْ خَلَقًا من فرْطِ أوصابي
وويحَ إنسان عيني إن جنحت إلى السْ
سَلوى فلي منه دومًا أوبُ مؤتاب
أغرى عذولي وأغراني بنظرته
فاعجبْ له كيف أغراني وأغرى بي
وهو الذي إن كتمتُ الحب باح به
وهو الذي في شراك الحب ألقى بي
وليلةٍ حُمَّ فيها الْبَيْن لا مخَضَ الزْ
زَمانُ عن مثلها ما بين أصحاب
قالت وشامت قِلاصي وهي مُرْحلةٌ
للظعن عن صوب أخداني وأحزاني
وحاديَ الركب نشوان الحُداء فتَسْ
يارُ الهُوَيْنَى به تسيار مِيقاب
رفقًا بهنَّ فما من فوق أرحُلها
سوى فؤاد معّنىً مُدنفٍ صاب