تخطَّ إلى المحتوى

أفق من الجص المدلى في عناقيد الرؤى

تفعيلة الكامل

٨٦ بيت

الوصف

أُفُقٌ من الجِصِّ المدلَّى فِي عَناقِيدِ الرؤى

ومَدىً مِن السَّفرِ الطَويلِ على بِسَاط البُنِّ

شُرفاتُها للرُّوحِ أَبوابٌ

وسِدرةُ مُنتَهاها لحظةُ الإشراقِ

ساعاتُ الصَّفاء

على (مفارجها) (المبَاخرُ) و(المشَاقرُ) والنَّدى

تَتَصَاعدُ الأنفاسُ فِي صَمتٍ لتغسلَ من غُبارِ الحزنِ

ما قَد رَانَ مِن ألمِ الطَّريقِ

وتَطوفُ فِي الأملِ المفرَّقِ بين زَخَّاتِ الحياةِ

يَشدُّها ذاكَ المحلّقُ فِي فَضاءِ اللهِ نحوَ الغَيبِ

فِي سَفَرِ الرَّحِيق

سماؤها الدُّنيا

إذا ابتَسَمتْ تَدلَّتْ قبْلَةُ الرحمنِ مِن أرجَائِها

ومَضَتْ على سِجادةِ النَّجوَى

تُرتِّلُ ما تَيسَّرَ من حَديثِ السُّورِ

حولَ عرائسِ (اليَاجورِ)

فِي الأَمدِ البَعيد

صَنعاءُ

يا (قَمَريّةَ) التَّاريخِ

يا نَقشَ الخَضَابِ على جَبينِ الشَّمسِ

يا حُوريّةَ المعنى

ويا شَجنَ الطُّفولةِ فِي خَبايا الأمسِ

تَلعبُ بالتُّرابِ

تُشَكّلُ الأحْجَارَ أغنيةً

وتَغرقُ فِي البَراءةِ

والضِّياء

حَاراتُها كَنزٌ من الشَّجنِ الدَّفِينِ

فِي (بحرِ رَجْرَجْ) فِتنةُ الإغواءِ

والتُّهَمُ القَديمةُ

والليالي الحُمْرُ

مِصباحُ المدينةِ

فِي مَسجدِ (المفتُونِ) أَخلَعُ فِتْنَتِي

وأصلِّي العَصرينِ جَمعا

و(الفِلَيحِي) يُرسلُ (المَذهَب)

ويأخذُهُ (عَقيلُ) على صَوامِعِهِ

ويُسْمِعُها السَّماء

و(زَقَازِقُ النَّهرينِ)

و(الُّزمَر)

(القُزَالي)

أوَّلُ عَالمِ الدُّنيا

وأَصواتُ الطُّفولةِ

و(الوَقَلْ)

(الكُوفِيهْ الخضراء.. مَا فِيها؟ فِيها زَبِيبْ اَخضَرْ.. هَاتِيها)

وألعابُ (الغُمَى)

صَخَبُ الشَّقاوةِ

والعِيَالْ

صَنعَاءُ

نَبضُ مَوَدَّةٍ

وعُرىً مِن القُرْبى يُميِّزُ أهلَها

صَلواتُها فِي الليلِ تَسبِيحُ (الكَبيرِ)

دَعواتُها الخمسُ الكِسَاءْ

وصَباحُها يَأتي بِزَقزَقةِ النَّسيمِ

على شَذَى تَرنِيمةِ السُّوقِ القَديم

وهَواكِ يا صَنعاءُ

فِي الأَحدَاقِ أُمنِيةٌ

وحُسْنُكِ فِي المَدَى أَلَقٌ

وعِطرُكِ نَشوةُ الإبداعِ

مِنْ ياقوتةٍ حَمْرَاءَ

فِي تَاجِ النُّفُوسِ

وعَلى لِثَامِكِ أَسْفَرَتْ مُقَلٌ

يُغازلُهَا العَطَش

والآنَ يا صَنعاءُ

مِن أينَ الطَّريقُ؟

وكَيفَ نَخْتَرِقُ الجِدَارَ؟

صَدَاكِ فِينا البَسْمَةُ الأُوْلَى

وخدُّكِ كَانَ أولُ نَكْهةِ التُّفْاحِ

والبنَّ (المُشَهَّفَ)

فِي (جِمَانكِ) كَانَ إغراءَ الضِّيوفِ

وكانَ..يا مَا كان!

كيفَ إليكِ نَعْبرُ حُزْنَنَا

مِن أينَ نَدْخُلُ فِي مَدَارِكِ؟

أيُّ بَابٍ يَحتوِيْها حَاجَةً فِي نَفْسِ صَنْعَاء

لنقضِيْها مَعًا؟!

كُلُّ المَدَاخِلِ أَنْكَرَتْ خَطَواتِنَا

ما عَادَ إلَّا قَلبُكِ المَفْتُوحُ

بَابًا لِلِّقَاء

فِي (الْبَابِ) نَنْفُضُ سَوءَةَ الشَّكْوَى

ونَدخُلُ فِي صَفَاءِ الدَّهْشَةِ الكُبْرى

على لُغَةِ السَّماء

ونَطوفُ فِي صَنْعَاءَ

كي نَتأمَّلَ (اليَاجُورَ) يَروي قِصةً

آياتها ذاكَ التَّفردُ والبَقَاء

ونَشِيدُها فِي الرُّوحِ تَعزِفُه

المآذنُ

والنَّوافذُ

والنِّسَاءْ..