كُونِي بِقُربِي،
كَي نُقِيم مِنَ الزَّنَابِقِ مَعبَدَاً،
وَمِنَ الْخَطَايَا أَلفَ تَوبَةِ مُذنِبٍ،
كَم بَاتَ يَجلِدُ نَفسَهُ،
بِتَنَدُّمٍ وَعَلَى شَفِيرِ الذَّات.
كَي مَا أُعَطِّرُ رَوْضَةَ الْأَشْوَاقِ،
مِن مِسكِ النَّبِيِّ،
بِحَضرَةِ الْعُشَّاقِ،
مِن دَمعِ الْبَنَات.
قَلبِي يَهِيمُ عَلَى الْهُيَامِ وَيَنثَنِي،
وَيَعُودُ يَقوَى رَافِعَاً كَفَّ الْمَوَدَّةِ،
فِى انعِتَاقِ الْبَوحِ مِن نَوحِ الْحَيَارَى،
مِن وُضُوءِ الصَّابِرَات.
وَالرِّيحُ تَعصِفُ دَاخِلِي،
وَتَمُوجُ فِي شَطِّ الْتِفَاتِي،
فِي دُخَانِ التُّرَّهَات.
أَوغَلتُ فِي صُلبِ الْمَدَائِنِ خِلسَةً،
فَتَنَاثَرَت آَهَاتُ شِعْرِيَ رَغبَةً،
مَا بَينَ دِجلَةِ خَاطِرِي،
وَنَحِيبِ أَوجَاعِ الْفُرَات.
لَن يَنتَهِي ذَاكَ الزَّفِيْرُ الْمُشتَهَى،
ذَاكَ الضَّجِيجُ الْمُستَعِر،
فِي لَفحَةِ الْحُضنِ المُؤجِّجِ خَلفَهُ،
ذِكرَى الْخُرُوجِ عَلَى الْلُغَات.