مَا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي عَيْنَيْكِ عَنْ وَطَنٍ
. يُحَرِّرُ الْحُلْمَ مِنْ أَظْفَارِ مَأْسَاتِي
يُدَاعِبُ الصُّبْحَ حِينَ اللَّيْلُ يَسْكُنُنِي
وَيَنْشُرُ النُّورَ فِي أَغْصَانِ ظُلْمَاتِي
وَيَمْسَحُ الضَّعْفَ عَنْ وَجْهٍ أُرَاقِبُهُ
فِي هَدْأَةِ الْخَوْفِ مذْهُولًا بِمِرْآتِي
أَرَاهُ يَكْتُبُ فِي صَمْتٍ حِكَايَتَهُ
وَأَلْسُنُ الرِّيحِ لَا تُخْفِي حِكَايَاتِي
وَالْحُلْمُ فِي قَيْدِهِ الْمَشْؤُومِ مُنْتَحِبًا.
. بِاللَّهِ لَا تٌغْمِضِي عَيْنَيكِ مَوْلَاتِي
حَتَّامَ حُلْمُكَ خَلْفَ الْغَيْمِ يَأْسِرُهُ
غَمْضُ الْجُفُونِ وَأَشْوَاقِي وَلَوْعَاتِي
حَتَّامَ يَا مَوْطِنِي أَرْجُوكَ فِي حَوَرٍ
وَأَنْتَ رُغْمَ الضَنَى تَخْتَالُ فِي ذَاتِي
حَتَّامَ يَا مَوْطِنِي أَرْجُوكَ مُنْتَصِرًا
وَأَنْتَ فِي حَيْرَةٍ تَخْشَى مِنَ الْآتِي
بِاللَّهِ يَا مَوْطِنِي حَرِّرْ عَزِيمَتَنَا
حَرِّرْ سَفِينَتِنَا مِنْ مَوْجِهَا الْعَاتِي
حَرِّرْ شِرَاعَكَ لَا تَبْخَلْ بِأُغْنِيَةٍ
نَوَارِسُ الْحَقِّ تُهْدِيهَا لِمَرْسَاتِي
أَطْلِقْ نُسُورَكَ فِي الْآفَاقِ مُعْلِنَةً
لِلنَّاسِ فَضْلِي وَإِيمَانِي وَغَايَاتِي
لَنْ يَهْدَأَ الْحُبُّ فِي قَلْبٍ يُجَدِّدُهُ
وَلَنْ يُغَادِرَ نُورُ الْحَقِّ مِشْكَاتِي
يَا وَاهِبَ النَّصْرِ هَذِي الْأَرْضُ مَطْلَبُنَا
فَاجْعَلْ ثَرَاهَا بِفَضْلٍ مِنْكَ جَنَّاتِ