تخطَّ إلى المحتوى

مطر و نافذة تشي وغياب

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

مَطَرٌ وَ نَافِذَةٌ تَشِي... وَغِيَابُ

وَ مَسَافَةٌ وَحِكَايَةٌ وَعِتَابُ

مَطَرٌ يُبَارِكُ يَوْمَنَا العَارِي فَلَا

حُلُمٌ يَضِيعُ سُدًى وَ لَا أَسْبَابُ

تَنْهَالُ أَوَّلُ قَطْرَةٍ بِزُجَاجِنَا

وَحَنِيُنَا بِعُيُونِنَا يَنْسَابُ

نُصْغِي إِلَى الزَّخَّاتِ وَ الزَّخَاتُ مِنْ

نَبْضٍ يُحَرِّضُ بَوْحَنَا فَنَهَابُ

لَكَأَنَّ صَوْتَ صُدُورِنَا رَعْدٌ إِذَا

دَوَّى أَضَاءَ تْ جُرْحَنَا أَنْيَابُ

مَطَرٌ .. وَلَحْظَةُ شَاعِرٍ لَمْ يَتَّسِعْ

لَهُ خَافِقٌ وَ نَشِيدُهُ تِرْحَابُ

مَا ذَنْبُ خَاطِرَةٍ إِذَا انْقَضَّتْ عَلَى

رَجُلٍ فَعَجَّتْ بِاسْمِهِ الأَلْقَابُ

ضِيقِي عَلَى جَسَدِ المَلَاكِ فَإِنَّهُ

يَا أَرْضُ مِنْكِ وَطِفْلُكِ الأَوَّابُ

مَطَرٌ... وَ بَوْصَلَةُ القَصِيدَةِ رَقْصَةٌ

فِي الشَّكِّ ..وَجْهٌ عَائِمٌ يَرْتَابُ

مَطَرٌ .. لِكُلِّ مُخَيَّرٍ فِي الأَرْضِ مَا

يَخْتَارُهُ وَ مِنَ السَّمَاءِ كِتَابُ

فَرَحٌ بِهَيْئَةِ طِفْلَةٍ تَشْدُو عَلَى

نَغَمِ الهُطُولِ وَأُمُّهَا مِحْرَابُ

وَ هَدِيلُ عَانِسَةٍ يَنَامُ بِقُرْبِهَا

أَلْفُ انْتِظَارٍ.. صَبْرُهَا كَذَّابُ

وَعَوِيلُ سِكِّيرٍ يَسُبُّ رَصِيفَهُ

لَا الغَيْثُ يَرْوِيهِ وَلَا الأَنْخَابُ

وَ خُطًى لِهَارِبَةٍ تُرِيدُ حَبِيبَهَا

وَالنَّاسُ هَبُّوا خَلْفَهَا وَ اغْتَابُوا

وَعِنَادُ فَلَّاحٍ يُرَوِّضُ صَخْرَةً

حَتَّى تَؤُوبَ مِنَ الرَّدَى أَعْشَابُ

وَ مُسَافِرٌ لَمْ يَكْتَمِلْ بِدُرُوبِهِ

كَالرِّيحِ صَدَّتْ وَجْهَهَا أَبْوَابُ

وَمُحَارِبٌ يُحْصِي خَسَائِرَ نَصْرِهِ

لَا البَيْتَ يَرْقُبُهُ وَلَا الأَحْبَابُ

وَدُعَاءُ شَيْخٍ يُمْسِكُ الأَيَّامَ كَيْ

لَا تَنْقَضِي وَقَدِ انْقَضَتْ أَحْقَابُ

مِسْكُ الخِتَامِ تَصَدُّعٌ يَهْوِي بِنَا

سَيُطِلُّ مِنْ شَبَقِ الضَّبَابِ ضَبَابُ

قَدَرُ الغِوَايَةِ أَنْ تُكَبِّدَ عَاشِقًا

لَيْلَا يُعَرْبِدُ فِي مَدَاه خَرَابُ

وَ يَظَلَّ مُنْتَظِرًا بُزُوغَ بِدَايَةٍ

ذَاكَ المُضَيَّعُ لَمْ يَبُحْ لَهُ بَابُ

بِاسْمِ الَّذِي وَهَبَ السَّمَاءَ دُمُوعَهَا

سَنَرَى الرَّبِيعَ وَخَلْفَهُ أَسْرَابُ

سَنَرَى جَنَاحَ فَرَاشَةٍ مُتَأّهِّبٍ

لِسَمَاعِ مَا سَيَقُولُهُ لَبْلَابُ

سَنَرَى حِكَايَةَ عُمْرِنَا تُحْكَى عَلَى

شَفَةِ الطَّرِيقِ لِيَهْتَدِي غُيَّابُ

لِلشَّمْسِ نَحْنُ وَ كُلُّ مَا فَاضَتْ بِهِ

هُوَ حُبُّنَا المُوقُوتُ حِينَ يُذَابُ

تِلْكَ النَّوَافِذُ لَنْ تَكُونَ دَلِيلَنَا

مَا دَامَ لِلْآتِي خُطًى وَ رِحَابُ

وَ سَنًى يُرَسِّبُ ظِلَّنَا البَاقِي..فَإِنْ

مُتْنَا فَحَتْمًا لِلتُّرَابِ تُرَابُ