بدا طالع الإقبال في مشرق المجدِ
وحلّت بدور العز في منزل السعدِ
وقارَنَها سعْد السعود بمنزلٍ
يدور على قطْب السعادة والحمد
لدنْ أسّسْت هذي المنازل بالتقى
وقام بها داعي الفلاح إلى الرشْد
أشاد بها من بعد ما شاد للعلا
كرام لهم عزم الضواري من الأُسْد
إذا عزموا لا ينثنون لعاذلٍ
ففي عزمهم عذْل العواذل لا يجدي
بهمتهم تلقى البحار سباسبًا
عزائمهم مثل الصوارم في الخد
أشادوا بناء الدين قبلاً وأسسوا
محلَّة فخرٍ وطّدوها على المجد
لقد أسِّستْ بالعلم والحلم والحجا
مقدسة عمّا يشين وما يُرْدي
أشيدت لعين الدين والعلم قرَّةً
لتاج العلا بحر العلوم مُنى الوفد
عنيت به خير الوجود أخا التقى
سميّ خليل الله والعَلَم المهدي
فلا زال في عز رفيعٍ ممنَّعٍ
معافى من الآفات في عيشةٍ رغد
وإخوانه والآل داموا بنعمةٍ
وطالعهم باليمن يبدو وبالسعد
هنيئاً هنيئاً ما بنيتم من العلا
ثوابكم في سعيكم جنة الخلد