لِمَنْ طَلَلٌ بِعَثْمَةَ أَوْ حُفَارِ
عَفَتْهُا الرِّيحُ بَعْدَكَ وَالسَّوَارِي
عَفَتْه ُالرِّيحُ وَاعْتَلَجَتْ عَلَيْه ِ
بِأَكْدَرَ مِنْ تُرَابِ الْقَاعِ جَارِ
فَلأْيًا مَا يَبِينُ رَثِيدُ نُؤْي ٍ
وَمَرْسَى السُّفْلَيَيْن ِمِنَ الشِّجَارِ
وَمَبْرَكِ هَجْمَةٍ وَمَصَامِ خَيْلٍ
صَوَافِنَ فِي الأَعِنَّةِ وَالأَوَارِي
أَلاَ هَلَ اتَاكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي
طَوَالِعَ بَيْنَ مُبْتَكَرٍ وَسَارِ
بِمَحْبَسِنَا الْكَتَائِبَ إِنَّ قَوْمِي
لَهُمْ زَنْدٌ غَدَاةَ النَّاسِ وَارِي
إِذَا نَادَوْا عَوَادِ تَعُودُ مِنَّا
عَبَاهِلَةٌ سُيُوفُهُمُ عَوَارِ
فأَبْلِغْ قِسْعَةَ الجُشَمِيَّ عَنِّي
كَفِيلَ الْحَيِّ أَيَّامَ النِّفَارِ
بِآيَةِ مَا أَجَزْتُهُمْ ثَلاَثًا
بَقِينَ وَأَرْبَعًا بَعْدَ السِّرَارِ
فَجَاءَتْ خَثْعَمٌ وَبَنُو زُبَيْدٍ
وَمَذْحِجُ كُلُّهَا وَابْنَا صُحَارِ
وَجَمْعٌ مِنْ صُدَاءٍ قَدْ أتَانَا
وَدُعْمِيٌّ وجَمْعُ بَنِي شِعَارِ
فَلَمْ نَشْعُرْ بِهِمْ حَتَّى أَتَوْنَا
كَحِمْيَرَ إذْ أنَاخَتْ بِالْجِمَارِ
فَقَامَ مُؤَذِّنٌ مِنَّا وَمِنْهُمْ
لَدَى أبْيَاتِنَا سُورِي سَوَارِ
كَأَنَّا بِالْمَضِيقِ وَقَدْ ثَرَوْنَا
لَدَى طَرَفِ الأُصَيْحِرِ ضَوْءُ نَارِ
فَقَالُوا يَالَ عَبْسٍ نَازِعُوهُمْ
سِجَالَ الْمَوْتِ بِالأَسَلِ الْحِرَارِ
فقُلْنَا يالَ يَرْفَى مَاصِعُوهُمْ
فِرَارَ الْيَوْمِ فَاضِحَةَ الذِّمَارِ
فَأَمَّا تَعْقِرُوا فَرَسِي فَإِنِّي
أُقَدِّمُهَا إِذَا كَثُرَ التَّغَارِي
وَأَحْمِلُهَا عَلَى الأبْطَالِ إِنِّي
عَلَى يَوْمِ الْكَرِيهَةِ ذُو اصْطِبَارِ
صَلِيتُ بغَمْرةٍ فخرَجْتُ مِنْهَا
كنَصْلِ السَّيفِ مُخْتَضِبَ الغِرَارِ
كأَنَّ الْخَيْلَ إذْ عَرَفَتْ مقَامِي
تَفَادَى عَنْ شَتِيمِ الوَجْهِ صَارِ
أُكَفِّئُهُمْ وَأَضْرِبُهُمْ وَمِنِّي
مُشَلْشَلَةٌ كَحَاشِيَةِ الإِزَارِ
وأعْرَضَ جامِلٌ عَكَرٌ وسَبْي ٌ
كَغِزْلاَنِ الصَّرَايِمِ مِنْ بِحَارِ
فَلَمْ أبْخَلْ غَدَاتَئِذٍ بِنَفْسِي
وَلاَ فَرَسِي عَلَى طَرَفِ العِيَارِ
نُضَارِبُ بِالصَّفَايِحِ مَنْ أتَانَا
وأُخْرَاهُمْ تَمٓلَّأُ بِالْفِرَارِ
أَلاَ أبلِغْ غُزَيِّلَ حَيْثُ أَضْحَى
أَحَقًّا مَا أُنَبَّأُ بِالفَخَارِ
فَإِنَّكَ وَالفَخَارِ بِآلِ كَعْبٍ
كَمَنْ بَاهَى بِثَوْبٍ مُسْتَعَارِ
وَذَاتِ الْحِجْلِ تَبْهَجُ أَنْ تَرَاهُ
وَتَمْشِي وَالمَسِيرُ عَلَى حِمَارِ
أَرَيْنَا يومَ ذَلِكَ مَنْ أَتَانَا
بِذِي الظُّبَةِ الكَوَاكِبِ بِالنَّهَارِ
فَلَوْ كُنَّا الْمُغِيرَةَ قَدْ أَفَأْنَا الْ
مُؤَبَّلَ وَالعَقَايِلَ كَالعَرَارِ
أبَا ثَوْرٍ سَجَاحِ فَإِنَّ دَعْوَى
تُخَالِفُ ما أبَيْتَ عَصِيمَ عَارِ
فَلَوْلاَ أنْ تَدَارَكَ جَرْيُ صَهْوِي
كُلُومٌ مِثْلُ غَايِلَةِ النِّفَارِ
لَرَدَّ إلَيْكَ شَاكِلَةً بَتِيرًا
حُسَامٌ غَيْرُ مُسْتَلِمٍ قَطَارِ