الطريقُ لكَ وحدكَ تفتحُ أذرعتها
أنا:
تحدوني هاويةْ
حتّى المرآةُ أغمضتْ عن وجودي
خلّفتْني بلا ظلٍّ في كومةِ غسقْ
أنقرُ نافذةَ عينيكَ
بأسئلتِي المشرئبةِ نحوَ قاعكَ
تُواجهُني زوبعةُ صمتٍ
كيْ أستوعبَ صدقَ كذبةٍ تحيقُ بيْ
أوقنُ أنِّي ما زلتُ:
تلك الحالمةُ الصغيرةْ
بثوبِ سندريلا، فردةِ الحذاءْ، والأمير الذي
سيركض للبحث عني
بعدما يبلعُني الليلُ
يداهمُني قلقٌ
أتوسَّدُ عنقَ غيمٍ
أُفتِّشُ في بقايا نبضٍ
عن حكايةِ قمرٍ غادرَ ليلاً
آثرَ صحبةَ شمسٍ انطفأْ
أتعثَّرُ في دربٍ من خيباتٍ
على مدارِ قرنينِ من حلمٍ بمستحيلٍ
أجدُ أنّهُ قابلٌ للتحقّقِ لكن!
أنفاسٌ مُتعاقبةٌ على مدارِ رئةٍ
علّمتْني:
الشهيقُ لهُ عادةَ التدفُّقِ بارداً
وهرب بعدها
بحريقِ ما يلمسُ روحي
أرفعُ غطاءَ تابوتٍ
أكتشفُ خوفاً يُطالعُني
بعينينِ لا تتراجعانِ عن التهامي
أعودُ أدراجي
أقرّرُ:
أنْ أكونَ دراكولا مسالمة
لا تؤذي أحداً!
.. أغلقُ الغطاءْ
أُخرمشُ ظلّي
بأظافرِ الضوءِ المتبقيةْ
خيمةٌ تحاولُ وأدي
ثمّ غرابٌ يُعلّمهم دفني
في الربع الخالي الوحيد
الذي ظننتهُ استطاعَ قراءتي جيداً
كفقاعةٍ عملاقةٍ يستدرجُني وهمٌ
حيثُ تتثاءبُ الأحلامُ عادةً
تغادر مضمارَ الممكنِ لتقطنَ النسيانْ
تُعَلِّقُ على نافذةٍ تعاويذها
خوفَ الصَّحْوِ من جديد
هكذا يبدأُ النزفُ وبمثلهِ ينتهي