انتحرت أحلامي
على بابك يا قدس
واندثر زمني الوردي
أعلنت توبتي
ثم سافرت إليك
وفي حقيبتي
أوراق مبعثرة
دفنت فيها
أشعار متمردة
هاربة من زمن
لا يعترف بوجود
كلمة حرية
ان كان لي وطن
أحبه عدد أنفاسي
أرهقته الجراح
لسنين طويلة
فإن حبك استوطنني
في لحظات
كنت أعتقد فيها
أن الحياة
لحن دافئ
وعالم من الآمال البريئة
لكن آهاتك الحزينة
تسللت إلى قلعتي
لم تكثرت بشموخها
ولا بزخارفها
ولا بترف غرفتي
أيقظتني من سبات عميق
عبث بي طويلا
فاجأتني وبيدها
قنديلا صغيرا
اخترق بنوره ظلمة الليل
تنهمر من عينيها أمطار
أزاحت الغبار
المتراكم فوق أبنيتي
فاحتقرت الطفلة التي تحتلني
أسوأ احتلال
تمنيت لو أكون بركان ثائر
في وجه اليهود
الذين أحاطوك بالقيود
من حيرتهم بطولة أبنائك
الذين رويتهم من نبع حنانك
فتعلموا كيف تولد الحرية
من رحم الغضب
سيدتي
جنة الشهداء
يطيب لي
أن أفديك بحياتي