تخطَّ إلى المحتوى

من ليلة للرعد فيها صرخة

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مِن لَيلَة ٍ للرّعدِ فيها صَرخَة ٌ،

لا تُستَطابُ، وللحَيا إيقاعُ

خلعَت عليّ بها رداءَ غمامة ٍ

ريحٌ تهلهلُهُ هناك صناعُ

والصّبحُ قد صَدَعَ الظّلامَ، كأنّهُ

وجه وضيء شفّ عنهُ قناع

فَرَفَلتُ في سَمَلِ الدّجى ، وكأنّما

قزعُ السحابِ بجانبيهِ رقاعُ

و دفعتُ في صدر الدجى عن مطلبٍ

بيني وبينَ الدهرِ قراعُ

وقَبَضتُ ذَيلي رَغبَة ً عن مَعشَرٍ

عوج الطباعِ كأنهم أضلاعُ

جارِينَ في شَوطِ العِنادِ، كأنّهمُ

سَيلٌ، تَلاطَمَ مَوجُهُ، دَفّاعُ

يَرمُونَ أعطافي بنَظرَة ِ إحنَة ٍ

وقدتْ كما تذكي العيونَ سباعُ

أفرغتُ من كلمي على أكبادهمْ

قَطراً، لهُ أسماعُهُمْ أقماعُ

و وصلتُ ما بيني وبينَ محمدٍ

حتى كأنّا مِعصَمٌ وذِراعُ

فظفرتُ منهُ عىل المشيبِ بصاحبٍ

خَلَفِ الشّبابِ، فلي إلَيهِ نِزاعُ

قد كنتُ أغلي في ابتياعِ وداده

لو أنّ أعلاقَ الوَدادِ تُباعُ

و إليكها غراءَ لولا حسنها

لم تُفتَقِ الأبصارُ والأسماعُ

عبقتْ بها في كلّ كفٍّ زهرة ٌ

فتقتْ له من خمسها أقماعُ