داءٌ بِجِسْمِكَ أمْ في رُوحِكَ الدَّاءُ
أمْ كانَ لَيْلُ النَّوى..؟ والبَيْنُ لأواءُ
أم أنَّها لَعْنَةُ التَّرحالِ إذْ خَطَرَتْ
مَسَّتْ بخافِقِكَ المَعْلولِ ضَرَّاءُ
كم علَّةٍ نَبَتَتْ في القلب مَضْجَعُها
عاثتْ بِذي الكَبِدِ الموجوعِ بَرْحاءُ
أو ذكرياتٍ إذا هبَّتْ عواصِفُها
أرْخَتْ بِكَلْكَلِها في القَلبِ بأساءُ
أوَّاهُ مِنْ عُمُرٍ خانَتْهُ فرحَتُهُ
حتَّى قد اشتعلتْ ناراً به الماءُ
وكُلَّما رَحَلَ الدَّاءُ الملِمُّ بِهِ
تَغزوهُ مِنْ صُرُفِ الأيَّام أدْواءُ
ما للحياة ولي؟ تُؤسي الأحِبَّةَ بي
يَشْفى العُداةُ بما يَشْقى الأحِبَّاءُ
تَساقَطَ الفَرْحُ مِنْ غِربالها نُتَفاً
لكنْ على وَجَعي فالرِّيحُ دَهْياءُ
قَرْناءُ وافِيَةٌ فيما أُكابِدُهُ
وفي دِفاع الأسى عَضْباءُ جَلحاءُ
لولا الرّضاءُ بما الرَّحمنُ قاسِمُهُ
ألحَقْتُ نَفْسي بِمَنْ يَبكي الأخِلَّاءُ