يُثبت العقلُ من طريقٍ مُنيرِ
ليس يخفى على النبيه البصيرِ
أن للخلق والعوالم ربّاً
خالقًا ما له بها من نظير
واجبًا واحدًا سميعًا بصيرًا
حاكمًا عالمًا بما في الضمير
فاعترفنا به ولسنا نراه
أنه خالقٌ بغير مُشير
حيث إنا إذا وجدنا ضياءً
دلّ معنًى على وجود المنير
أو رأينا في البِيد أقدامَ سيرٍ
دلّ عقلاً على وجود المَسير
أو وجدنا بها عِقالَ بعيرٍ
دلّ عقلاً على وجود البعير
فسماءٌ أبراجُها بارتفاعٍ
تجري فيها محاكمُ التدبير
وأراضٍ فجاجُها بانخفاضٍ
ما تدلّ على اللطيف الخبير؟!
إن ربَّ السَّما إلهٌ قديمُ
وهو فردٌ لم يحوه التقسيمُ
لو فرضنا مع الإله شريكًا
حادَدَ اللهَ مُذْ أتى التحكيم
لرأينا الخلافَ في الكون بادٍ
بين حُكْميهما ولا يستقيم