تخطَّ إلى المحتوى

لا تلوموا شباط فهو طبيب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لا تَلُومُوا شُبَاطَ.. فهو طَبِيبُ

سَاءَهُ أَنَّ جُرحَكُم لا يَطِيبُ

فَأَتاكُم مُداوِيًا.. ليس يَدري

هل يُلاقِي استِجابةً، أَم يَخِيبُ!

فَأَقَمتُم بِوَجهِهِ أَلفَ سُورٍ..

وجَهِلتُم بِأنَّكم مَن أُصِيبُوا

لا يُعَادِي الطَّبيبَ إِلَّا مَريضٌ

جاهِلٌ حَجمَ دائِهِ.. مُستَطِيبُ

ما الذي يَصنَعُ الطَّبيبُ إذا ما

كان جِسمُ المَريضِ لا يَستَجيبُ!

لا تَلُومُوا شُبَاطَ.. فهو بَرِيءٌ

مِن أَسَاكُم.. لو كان فِيكُم لَبِيبُ

لا تَلُومُوهُ.. فهو لم يَأتِ إِلَّا

بَعدَ أَن طَالَ ذُلُّكُم والنَّحِيبُ

جاءَ بِالوَردِ ثائِرًا يَمَنِيًّا

لا هِلالٌ يَقُودُهُ أَو صَلِيبُ

جاءَ يُلقِي شَبَابَهُ عارِيَ الصَّدرِ..

وأَنتُم مُكَابِرٌ أَو سَلِيبُ

كم أَرَادَ انتِزَاعَكُم مِن قيودٍ

فَأَرَدتُم بِأَسرِكُم أَن تَشِيبُوا!

لا تَلُومُوهُ بَعدَ أَن مَرَّ عامٌ

شابَ فيه الغُرابُ والعَندليبُ

هل أَتَيتُم بِغَيرِهِ كي تَقُولُوا:

إِنَّ عامَ الخِيَامِ عامٌ عَصِيبُ؟!

ليس يُرضِي العَبِيدَ إِلَّا عَبيدٌ

ولِذا الحُرُّ في الحَياةِ غَريبُ

خَلَقَ اللهُ لِلكرامةِ خَلقًا

لَو دَعَاهُم لِغَيرِها لم يُجِيبُوا

أَيُّها اللَّائِمُونَ ذِكرَى شُبَاطٍ

لا يَعَافُ الدَّوَاءَ إِلَّا مُرِيبُ

أَو يَخَافُ النَّهارَ إِلَّا لُصُوصٌ

في يَدَيهِم مِن كُلِّ جُنحٍ نَصِيبُ

لا تَلُومُوهُ إِن يَكُن ليس مِنكُم

لا يَلُومُ الحَبيبَ إِلَّا الحَبيبُ