عذرا رسولَ الله قدرُك أرفعُ
من أن يطاولَه القصيرُ الأوضعُ
عذراً حبيبَ الله إن قلوبنا
في حرقةٍ ونفوسنا تتوجعُ
لا لم ينالوا من مقامك… سيدي
فلكَ الفضيلةُ والمقامُ الأرفعُ
لكنهم نالوا المنى إذ لم يروا
رجلاً يذبُّ عن النبي ويدفعُ
كم نحتفي بالعفو عن أعدائنا
والعفو عند العجز عجزٌ موجعُ
وافيتُ قبراً مايزال نزيله
حياً… ويبصرُ من يزورُ ويسمعُ
يا سيدي أنا ذا أمامك واقفٌ
والدمع جارٍ والجوارحُ خُشّعُ
أنبيك أنا صاغرينَ أذلةً
بين الجموعِ جباهنا لا تُرفعُ
ومنّكسين رؤوسنا ووجوهنا
كفٌ تهددها وأخرى تصفعُ
أَدرِكْ جنودَك فالفجيعةُ أوجعُ
من أن تصورها الحروفُ وأفظعُ