خذي قلبي وروحي واشْعُري بي
وعن قلبي وروحي لا تغيبي
قفي عند الغروبِ بلا حديثٍ
جوار البحر واستمعي وطِيبي
وضمي في يديك يدي بصمتٍ
وذوبي في جلال الفن ذوبي
صِفي لي الشمسَ وهي تذوب عشقاً
وقد مالت على التلِّ القريبِ
صفي لي الطير وهو أرقُّ حِسَّاً
يُصفِّق في الفضاء بلا رقيب
صفي لي العينَ وهي تجول سكرى
مظللةً بأغصان القلوب
تجولُ العينُ تستلُّ القوافي
من الأزهارِ والنهر الصّبِيبِ
من الأطيافِ من شَفَقِ الرّوابي
من الأنسامِ ساعاتِ الهبوب
من المزنِ الملوَّعةِ الحكايا
من الرَّمل المضمَّخِ بالطّيوبِ
من الأوطان زاهيةِ الأماسي
من المنفى ومن مُهَجِ السُّهوبِ
كحَلْتِ العينَ فازدادتْ جمالاً
فهل لعذاب روحي من نصيبِ؟