العيدُ يا أيها المزهُو بما قشبا
عيدُ الذي صامَ شهرَ اللهِ مُحتسِبَا
أولى بِمَن فاتُه الشهرُ الفضيلُ بأن
يُقيمَ مأتمةً كبرى وينتحبَا
لا أن يفاخرَ في أزهى ملابسِهِ
مَنْ حولُه في غرورٍ ساءَ مُنقَلَبَا
أحرى به بسمةً خضراءَ يزرعُها
في ثغر طفل بئيسٍ حالُهُ صَعُبَا
أن يمسحَ الدمعَ عن خدِّ اليتيم وأن
يكون عونا وإسنادا لمن نُكِبَا
يا مُزدَهٍ بقَشيبِ اللِّبسِ في بطرٍ
والخيرُ من كفه ينبوعُهِ نضَبا
إن الذي وهبَ المخلوقَ نعمتَهُ
هو الذي يسلبُ المخلوقَ ما وهبَا