لَيْسَ امْتِدَادًا مِنْ خَيَالِكَ
هَكَذَا تَمْضِيْ
وَلَيْسَ هُنَاكَ ثَمَّةَ مُرْشِدٌ
كَيْفَ الْوُصُوْلْ؟
مَاذَا تُرِيْدُ؟
الدَّرْبُ مَحْفُوْفٌ بِشَيْءٍ مُفْزِعٍ
وَدِمَاءُ مَنْ عَبَرُواْ
تُحَنِّى خُطْوَتَكْ
وَرَوَائِحُ الْفِرْدَوْسِ
تَمْلَأُ بَسْمَتَكْ
تَخْتَالُ رُغْمَ الشَّوْكِ
رُغْمَ الْحَاقِدِيْنْ
تَسْرِى إِلَى حَيْثُ السَّنَاء قَصِيْدَةٌ
وَإِلَى مَجَالاَتِ الضِّيَاءْ
كَى تُبْدِعَ الأَنْوَارَ فِى عَيْنِ الظَّلاَمْ
تَبْنِى مِنَ الأَحْلاَمِ
أمْكِنَةَ الْوُجُوْدْ
فِى اللاَّ وُجُوْدْ
مَنْ أَنْتَ يَابْنَ الحُلْمِ
يَا عَيْنَ الْمَدَى؟
دَعْنِى أُخَمِّنُ
أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَجِيْءُ
وَلاَ يَجِيْءُ
وَأَنْتَ آخِرُ مَنْ يَرُوْحُ
وَلَمْ يَجِئْ
يَا يُوْسُف الأَحْلاَمِ،
لَسْنَا ضِغْثَ حُلْمٍ عَابِرٍ
بَلْ نَحْنُ
مُبْتَدَأُ الْحِكَايَةِ
وَالرِّوَايَةِ
وَالْبِدَايَةِ
وَالنِّهَايَةْ!