مَهْلاً نَوارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالْعَذَلا
وَلا تَقُولي لِشَيءٍ فاتَ ما فَعَلا
وَلا تَقُولي لِمالٍ كُنْتُ مُهْلِكَهُ
مَهْلاً وَإِنْ كُنْتُ أُعْطي الْجِنَّ وَالْخَبَلا
يَرَى الْبَخِيلُ سَبِيلَ الْمالِ واحِدَةً
إِنَّ الْجَوادَ يَرَى في مالِهِ سُبُلا
إِنَّ الْبَخيلَ إِذا ما ماتَ يَتْبَعُهُ
سُوءُ الثَّناءِ وَيَحْوي الْوارِثُ الْإِبِلا
فَاصْدُقْ حَديثَكَ إِنَّ الْمَرْءَ يَتْبَعُهُ
ما كانَ يَبْني إِذا ما نَعْشُهُ حُمِلا
لَيْتَ الْبَخيلَ يَراهُ النّاسُ كُلُّهُمُ
كَما يَراهُمْ فَلا يُقْرى إِذا نَزَلا
لا تَعْذِليني عَلَى مالٍ وَصَلْتُ بِهِ
رَحْماً وَخَيْرُ سَبيلِ الْمالِ ما وَصَلا
يَسْعَى الْفَتى وَحِمامُ الْمَوْتِ يُدْرِكُهُ
وَكُلُّ يَوْمٍ يُدَنّي لِلْفَتى الْأَجَلا
إِنّي لَأَعْلَمُ أَنّي سَوْفَ يُدْرِكُني
يَوْمي وَأُصْبِحُ عَنْ دُنيايَ مُشْتَغِلا
فَلَيْتَ شِعْري وَلَيْتٌ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ
لِأَيِّ حالٍ بِها أَضْحى بَنُو ثُعَلا
أَبْلِغْ بَني ثُعَلٍ عَنّي مُغَلْغَلَةً
جَهْدَ الرِّسالَةِ لا مَحْكاً وَلا بُطُلا
أُغْزُوا بَنِي ثُعَلٍ فَالْغَزْوُ حَظُّكُمُ
عُدُّوا الرَّوابي وَلا تَبْكُوا لِمَنْ نَكَلا
وَيْهاً فِداؤُكُمُ أُمِّي وَما وَلَدَتْ
حامُوا عَلَى مَجْدِكُمْ وَاكْفُوا مَنِ اتَّكَلا
إِذْ غابَ مَنْ غابَ عَنْهُمْ مِنْ عَشيرَتِنا
وَأَبْدَتِ الْحَربُ ناباً كالِحاً عَصِلا
اللهُ يَعْلَمُ أَنّي ذو مُحافَظَةٍ
ما لَمْ يَخُنّي خَلِيلي يَبْتَغي بَدَلا
فَإِنْ تَبَدَّلَ أَلْفاني أَخا ثِقَةٍ
عَفَّ الْخَليقَةِ لا نِكْساً وَلا وَكِلا