ثَوَى بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً
يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى خَلِيلاً مُؤَاتِيا
وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ
فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيا
فَلَمَّا أَتَانَا وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى
فَأَصْبَحَ مَسْرُوراً بِطَيْبَةَ رَاضِيا
وَأَصْبَحَ لَا يَخْشَى عَدَاوَةَ ظَالِمٍ
قَرِيبٍ وَلَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيا
بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا
وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّآسِيا
نُحَارِبُ مَنْ عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلَّهِمْ
جَمْعاً وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبُ الْمُصَافِيا
وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ
وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيا