تخطَّ إلى المحتوى

واشربنها كأنها عين ديك انس رسم الديار ثم الطلولا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وَاشْرَبَنْها كأنّها عينُ ديكٍ، انْسَ رَسْمَ الدّيارِ ثمّ الطُّلولا،

واهجُرِ الرَّبعَ دارِساً ومَحيلا

هل رأيتَ الدّيارَ رَدّتْ جواباً ،

وأجابتْ لذي سُؤالٍ سُؤولا

وَاشْرَبَنْها كأنّها عينُ ديكٍ،

يَطرُدُ الْهَمّ طَعمُها، والغَليلا

هيَ إذْ ما تَغَلْغَلَتْ في عرُوقي ،

عَجّلَ الهَمُّ عَن فؤادي الرّحيلا

ونَديمٍ مُساعدٍ، غَيرِ نِكْسٍ،

حَيثما ملْتَ مالَ مَعْكَ مميلا

رَنّحَتْهُ الكُؤوسُ بالصّرْفِ حتى

خَرّ منها على الْجَبينِ تَليلا

قلتُ لمّا بَدَتْ تَباشيرُ صُبْحٍ ،

هتكَتْ في دُجى الظّلامِ الذّيولا

فشَكا شدّة َ الخُمارِ علَيْهِ ،

وتَلَكّا لأخْذِ كأسٍ قليلا :

فمْ بنَفسي أقيكَ مِنْ كلّ سوءِ ،

فاصْطَبِخْها مُدامَة ً، مَشمُولا

قلتُ : خُذها لكيْ يزُولَ التّشَكّي

فبِها يُصبِحُ الخُمارُ قَتيلا

فاسْتَوَى قاعِداً، وأبْرَزَ كَفّاً

لم تَزَلْ راحُها لراحٍ حَمُولا

وتَغَنّى على المدامِ ثلاثاً :

أزجرِ العينِ أن تبكّي الطّولا ...