تخطَّ إلى المحتوى

رأيت العتاب يزيد الهوى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

رأيتُ العتابَ يزيد الهوى

وفي القلب يُشعل نار الجوى

يؤجّجُ - في النفس - أحقادها

وبعدُ يُزيلُ جميعَ القوى

وتمسي الحقائق في ظلهِ

مَخارفَ ليس لهن صُوى

ويُصبح ذو الحق مستحسراً

كمثل المريض قلاه الدوا

ويُردي الثوابتَ سيفُ الأذى

ويُوغِل - في الكيد - مَن قد غوى

لأن العتاب أضاع الصفا

وسَعَّر - في القلب - جمرَ الهوى

فباعد بين النفوس التي

رأتْ سعدها في سعير النوى

وفرَّق بين القلوب التي

رأت خيرها في الشقا والخوا

وأزرى العتابُ بمن عاتبوا

وأزرى بمَن – للتلاحي - أوى

وأضحى البريءُ نديمَ البلا

ومِن نار مُر العتاب اكتوى

عتابٌ كمثل الحَميم غلى

ومنه البريءُ النقي ارتوى

وذاق - مِن اللوم - ما صده

عن العيش والناس حتى انزوى

وصار وحيداً يَلوكُ الأسى

وجافى الجميع ، وبعدُ انطوى

فلا مرحباً بالعتاب الذي

له الدسّ والزيفُ - عمداً - لوا

ومرحى به في ظلال الهُدى

وإن لكل أمرئ ما نوى