انظرْ إلى حُكم القَدَرْ
تجِدِ المآسي والعِبَرْ
وعظاتُ ربّي بيننا
تجلو البصائرَ والفِكَر
للّه فينا آيةٌ
أوْ هل نرى من مُدَّكر؟
والظلمُ من شيم النفو
سِ، فهل لنا أن نعتبر؟
وطغى القويّ على الضعي
فِ، وسامَهُ كلَّ الضرَر
ونرى الوديعَ بعُرْفِهمْ
حَمَلاً يداعبه النَّمِر
والحقُّ ضاع رجالُه
والعدلُ فينا مندثر
والجوُّ تملؤه النُّسو
رُ، فما لقومٍ من مَقر
إن الغنيَّ منعَّمٌ
وفقيرُنا لم يدَّخر
وغنيّنا في روضةٍ
وفقيرنا قد ينتحر
دهماءُ حاقت بالورى
بالليل حُزْنًا والبُكَر
هذي نتيجة فعلنا
فتبصّروا أهلَ الفكر
بل فاتّقوا شكوى الضعي
فِ لربِّهِ وقتَ السحر
فدعاؤه قد يُستجا
بُ وظلمهُ لا يُغتَفر
فدعوا الغرورَ وأخلِصوا
لله خلاّقِ البشر
واخْشوا إذا ما قُمتمُ
في الحشر تأتونَ زُمَر
ويحاسب اللهُ الذي
لم يحتسب يومَ السفر
فتزوّدوا من داركم
فالخيرُ فيكم منتظَر
أعطوا الفقيرَ زكاتكم
ولمن لموطنه هَجَر
وتراحموا وتواددوا
وتقاصدوا كي ننتصر
ثم انهجوا نهجَ الذي
من آيهِ انشقَّ القمر