أَلا يا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ رَجاءَنا
وَكُنْتَ بِنا بَرّاً وَلَمْ تَكُ جافِيا
وَكُنْتَ رَحِيماً هادِياً وَمُعَلِّماً
لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كانَ باكِيا
لَعَمْرُكَ ما أَبْكِي النَّبِيَّ لِفَقْدِهِ
وَلَكِنْ لِما أَخْشَى مِنَ الْهَرْجِ آتِيا
كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ
وَما خِفْتُ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ الْمَكاوِيا
أَفاطِمُ صَلَّى اللهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ
عَلَى جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثاوِيا
فِدىً لِرَسُولِ اللهِ أُمِّي وَخالَتِي
وَعَمِّي وَآبائِي وَنَفْسِي وَمالِيا
صَدَقْتَ وَبَلَّغْتَ الرِّسالةَ صادِقاً
وَمِتَّ صَلِيبَ الْعُودِ أَبْلَجَ صافِيا
فَلَوْ أَنَّ رَبَّ النَّاسِ أَبْقَى نَبِيَّنا
سَعِدْنا وَلَكِنْ أَمْرُهُ كانَ ماضِيا
عَلَيْكَ مِنَ اللهِ السَّلامُ تَحِيَّةً
وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ راضِيا
أَرَى حَسَناً أَيْتَمْتَهُ وَتَرَكْتَهُ
يُبَكِّي وَيَدْعُو جَدَّهُ الْيَوْمَ نائِيا