تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٩ بيت

المتفرقات

إنانا

لماذا لم تغلقي ، كما اعتدت ،

شبابيك السماء

على أطفالك

كي يناموا هادئين

( الكوابيس

ضفادع الليل

وقع أقدام الجنود الهاربين

من الأناشيد إلى كتاب الموتى

أطفالك خائفون ، إنانا ،

من سقوط الليل عليهم

مثل جدار يائس

تثقبه العصافير الحديدية

و الوعود الطلسمية

فلم تعد مساحة أصابعك اليسرى

تكفي لتُظلِّلهم

و تخفي ما وراء الرّيح

من دمّ مُلوَّن

كحلوى العيد

و ما وراء الرّيح

من نُجم

تحاصر أضلعهم

وهي تَحْبُو ؟.. و تحبو

تعبوا ، إنانا ، تعبوا

من وصف جثث

بلا ملامح

و من رصف كريّاتهم البيض

ملاجئ لروح تحجَّرت

و من ترديد أشعار المتنبّي

لكأنّك لا تُدركين حدود الوهم

و الأمنيات البعيدة

و لا تدركين ما حمَّلتك الأساطير

من شجن

و ما نثرت لك الخطاطيف

من جماجم الورد البابليّ

تعبوا ، إنانا ، تعبوا

فلكِ الخلايا موزَّعة

على مشهدٍ مَيّتٍ للرافدين

لك اعتذارات بساتين سومر كلّها

عن الشبق الحرام

كي لا تغضبي علينا مرّة أخرى

وتمدّدي أطرافك طوفانا

و عواصف

فلم نعد نحتمل

أن نرى الآبار

تفيض دمّا

و لم تعد أوتار الرّبابة

مهيّأة لتنغيم انحيازنا

للبكاء

لكأنّ وردة عينيك

لم تكتمل بعد

و لم ترتو

حتّى ترين يدي

و هي ترسم بالماء

ظلّين مختلفين

لنجمة شاردة

و تغزل من خيوط الطيف

شكلا أنيقا

للجمجمات

إنانا ،

هل كان علينا

أن نهب الرّيح أشلاءنا

كي نحمي الورد

من تربة الوادي العقيم

و هل كان ينبغي

أن نكون الحلقة المفقودة

لنثبت للطبيعة

أنّنا أبناؤها الحلال

و قد

شرّدتنا

التوابيت

و حمّلتنا

التعاويذ

غربة أخرى

إنانا ،

ربّما يجيئنا الليل

من تناسل الأشباح

و هي ترتجف

ربّما يُمطّط الخوف

شرايين طينتنا

فتَنْفلق

ربّما تكون الرّياح اللّواقح

أرجوحة النّار

بين جمجمتين

أو ربّما تكونين أنتِ

نطفتنا القديمة و لكنّنا

نظلّ غيما

فنفتضّ من العمر

قطرته القادمة