ُترفَّقي. متعَبٌ. أودى به السهر
لا تعتبي. أنت لي، والليل، والقمرُ
أُعيد رسم تفاصيلي التي وقفت
على طريقكِ. أدنو ثم أنهمرُ
أمدّ جذع حنيني للتي هطلت
وأنتشي. علَّها لو تورق الشجر
أعيدها في فؤادي صوت أغنية
تلينُ حتى يُضيء الرملُ والحجرُ
تمرُّ بي كلَّ حينٍ لا أُفلسفها
لو لذةُ الورد تكفي ماشدا الوتر
أُعيد من اسمها حرفاً وأختمُه
بقبلةٍ. يا سمائي كيف تنشطر؟!
وتنتشي فيَّ نجدٌ ثم أسمعها
في كلّ منعطفٍ معنىً لمَنْ عبروا
هنا ستكبر مرساتي وتعشقني
لا بَعدَ بعدك عندي أيها السَّفرُ
أسير نحو التي في عودها اجتمعت
كلُّ الحقول. هنا الأنهار والثمرُ
مسافرٌ لم أعد مذ أبحرت سفُني
أنا الغريق. قلوعي: الغمزُ والحوَرُ
أعدُّ ليل مواعيدي فأبصرها
هناك في شفة الحرفين تنتظرُ
وتقتفي شهقتي دربي وتُسمعني
عن الحكايا التي ما قالها بشَرُ
وردٌ من الليل. فجرٌ من غياهبه
إنْ آبَ من خطَرٍ يجتاحُه خطرُ
كانت تفاصيل آياتي مبعثرة
و حتی أتيتِ فقامت بيننا السُّوَرُ
أشكُّ بالدرب تغريني ملامحُه
ُأشكُّ بالشمس تدعوني وتأتمر
ْأظلُّ أسأل عن معنايَ لو خفتت
وعن تفاصيلها ليلايَ: ما الخبر ؟!
أنا الحروف التي طارت وما وصلت
أنا الشفاه التي .. ويلي إذا قدَروا
أنا حنين الحقول الصُفر غيمتُها
تأرجحت ثم غنَّت وابتدا المطرُ
بما أُفكِّرُ كوني بالذي عَبرَت
أطيافُه في فؤادي أيها الخَدَرُ
كوني القميصَ وعثماني وقاتلَه
ومدَّعي حبِّهِ والجنَّ لو حضروا
ِكوني سليمان تحتار الرياح به
كوني كعيسی هنا. والذنبُ مغتَفَرُ
أنت الرياحين فاحت بين أمتعتي
وبين أوردتي. لا تنتهي الصورُ
ملأتِ قارورة المعني وصرت هنا
أستاذ من شربوا المعنى ومنْ سكِروا
وأُبصر اللحظة الحُبْلی تحاصرني
فأنتشي فوق ماقد يُدرك البَصَرُ
ٌأنا حقيبة ليل العشق. متخَمَة
بيَ البذورُ ولكن غابت الشجرُ
تقول: يا أنت تغزوني وتخدعني
أقول: إنّي أنا الحفّار والحُفَرُ
كم لحظةٍ رتَّبتني ذوب أسئلة
تعاندين فأنمو ثم أنتحرُ
تفاوتت كلُّ أحلامي فحيث هنا
نجمٌ هنالك بدرٌ كان ينتظر
يُومِي فتنتشر الذكرى بداخلنا
وتغمز المفردات الخضر والحور
أتذكرين؟! أنا العبسيّ، لو علِمت
عني عُبيلة قالت: يا لَهُ القَدَرُ؟