واني ان تلوتُ الشعر مضنى
واني ان كتمتُ الهم بالي
وما هدأت بمُشفقةٍ ظنوني
ولا فُكَّت بمُشرقةٍ فعالي
مكبلةٌ انايَ وايُ قيدٍ
تُقيدني به حُسنى خلالي
فإبقائي على المعروف طبعٌ
لعفةِ خاطري ظَل امتثالي
اكتفيتُ بحبّيَ المخبوءِ، خيرا
اجيبُ اذا سُئلتُ بشأن ِ حالي
يهيّمُني فما بالرِجل سعيٌ
ويُوأدُ عند حلقومي مَقالي
وليت مؤمَّلي بالوصل يدرك
معذَبه الشقيُ بما يبالي
فلا نجوى تُجاب ولا التماسٌ
ولا عودٌ يكون به اكتحالي
وما شُفيت بوجداني جراحٌ
ولستُ لحيفِ صدِّهُمُ بسالي
خبرتُ الحزنَ بعد الحزنِ حتى
زهدتُ بمبسمي و اضَعتُ فالي
فصرتُ اذا ضحكتُ اعيذُ نفسي
من الآتي بربٍ متعالي
وكنت اذا صحِبتُ ازيد صحبي
سرورا و انشراحهُمُ نوالي
فما عادوا على مألوف عهدي
ولا وجدوا بتسليةٍ مآلي
بعدتُ عن الجميع وانتَ شُغلي
ومكتسبي وإنّك رأسُ مالي
تركتَ القلبَ في اعقابِ جورٍ
واتبعتَ الليالي بالليالي
فلا انصفتني من بعد ظلمٍ
ولا آسيتَ جرحي لاندمالِ
عنيدٌ انت في اظهارِ حقي
وعن عوْدي غَرورٌ متعالي
ام إنكَ قد اضَعتَ طريق ودي
ركنت الى القطيعة عن وصالي
فلا تقنَط ففي صبري سخاءٌ
وصفحي في الهوى اوْلى فعالي
سيُنسيني لقاؤكَ كلّ همي
وأُشفى من سُقامٍ واعتلالِ
تصحُّ حشاشتي وتقر عيني
اعودُ من اضطرابٍ لاعتدالِ
فان الحب مفتاحُ التسامي
وباب الله فينا للكمالِ