لا تنشدين الحال والحال معهود
وطيفك يخاويني معي مثل ظلّي
الله بغى إخواني بحظٍ كما العود
يومك شهدتي فصولهم بالموّلي
ويومٍ دنا دوري على أبيض النود
رحتي وقلبك غادي ومافطن لي
زولٍ غدا ليته على الأرض موجود
لكن حظيظي وقسمتي ما حصل لي
واليوم حالت بيننا سور وحدود
ولِبن المقابر، ليت يمّك محّلي
كنت أحسب أني بالمواقيف نمرود
وازرت صدوف الدهر من موت خلّي
ما جت على مشهاي صدّاد وردود
واسمع صدى نوحي عليّ راجعٍ لي
في داخل ضلوعي محاسيرٍ مدود
ليت الذي نالوا بعيشك يطلّي
كنّ الذي عاشوه بالعلم موكود
غادي سراب وانتحي ما وصلّ لي
ليت الذي يمّه عرضهم بمقصود
عشته على جال العمر عارضٍ لي
لو كنت كل ما أرثيك تنبت لي ورود
كان الذي حولي ربيعٍ مفلّي
وأطغى عليّ في غيبتك عجّ ورعود
وموتٍ يشلّ بقاصي الضلع شلّي
يا حظ باخواني يقود الحزن قود
ويا شف قلبي في فراقك وملّي
ما شفتي بعينك ليا اوفيت بوعود
ما شفتي أفراحي وسعدٍ مجلّي
الله يبعد عن هلي غبّة السود
ويرزقهم الله ما برزقه مقلّي
وتهلّ من مزن السعد طيب وسعود
يا اللي حنينك بالمغبّة مدلّي
ما أقول غير ازريت وأردّ وأعود
وشيٍ ب قلبي لو ردم ظاهرٍ لي
كود الذي ينعيك يا جنتّي كود
يطيب من موتٍ به القلب علّي
لا تنشدين الشوق والشوق منشود
واليوم من فرقاك دمعي يهلّي