ورديةَ الشفتين يالي منهما
ماغيّر السيجار شيئاً فيهما
السِرُّ في فِمِكِ انِطوَى أمْ فِي لِمَاكِ
العَذْبِ.. قاَلتْ لي: أَجَلْ بِكِليهمَا
هَيّا نَدِخنُ وَحدَنَا!.. فَهَمسْتُ مَا
أَحْلَى وَمَا أهَنَى وَمَا ..مَا أنْعَمَا
فَمَشِيتُ خَلفَ جَميِلَتي وَسَعاَدِتي
مِنْ فَرطِها كِادْت بَأنْ تَتَكَلمَا
حَتّى جَلَسْنا في ضِفافِ بُحِيرةٍ
النَاسُ عَنها قَد أصَابهمُ العَمَى
الله! يَا شَعراً تَسَرْبَلَ بالدِجى
الله! يا عِيناً تلوّنها السمَا
والأصِبِعانِ أكون أعْظمَ شَاعِرٍ
إنْ قُلتُ فِي شِعْرِي كَأنهُمَا هُما
نَزَلا عَلى البَاكِيتِ كُلُّ سِجَارةٍ
وَثَبَتْ من الشِوق ِالكَبيِرِ إليِهمَا
أًتريدُ وَاحِدةً؟؟ فَقلتُ لهَا وَما
مَعْنَى هُنا لاءٌ ومَعنَى رُبمَا
هَانَحنُ وَالأجواءُ تَعبقُ حَولنَا
عِطْراً نَسَائِياً وتَبغَاً مُجْرِما
كُنَا انشِراحاً .. لن يَعودَ .. كَمُلحدٍ
أو كَافرٍ للتَو أصَبحَ مُسلِِما
حتّى انثنتْ شَمسُ النهارِ كآبةً
وَبكت على الأفَاقِ مِن حُزنٍ دَمَا
قَالتْ وَدَاعَاً لا لِقاءٌ بَعْدهُ
فَمضتْ كَما جاءَتْ ولكِنْ بَعدمَا
تَرَكتْ حَبيباً ليِسَ ينساها .. وإنْ
ذُكِرُ اسمُها ...صَلّى عَليَهَا وَسَلّمَا