تخطَّ إلى المحتوى

أيقولون أخطل وصغير

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

أيقولون أَخطلٌ، وصغيرُ!

أنت في دولة القوافي أميرُ

ولك التَّاج والمطارف والبُرْ

د، وركنٌ مجلَّلٌ، وسرير

فاسحب الذَّيل ما تشاء، وجرِّرْ

إنَّ ملْكَ البيان ملك كبير!

وضع العصرُ في يديك أمانا

تِ القوافي، والعبءُ حيث الجدير

قد أبى اللَّه في الفصاحة أن يغ

دُوَ، منَّا في العالمين أخير

يأْنف السَّفحُ والغمائم والدو

حُ، وظلٌّ مفيَّحٌ، وغدير!

فارفع الصوت، إنه صوت لبنا

نَ، وردِّدْ به، ونِعْمَ الجهير

مُخْوِلٌ أنت في الفخار، مُعِمٌّ

فلنا في العصور جاهٌ أَثير

لم تغرِّدْ فصاحة العُرْب إلا

كان منّا المغرِّد الشُّحرور!

إن «وادي العقيق» في فرحة الشع

ر، فقد عاد عهدُهُ الممطور

ماجت البيد من إجادات «قيسٍ»

وانثنت أَربعٌ إليه، ودُور

أين «ليلى»، وقدُّ «ليلى» فقد حنْ

نَ إليه هذا الدِّمقس الحرير!

غزَلٌ رقَّ كالرَّنين على الوجْ

دِ، ولانت له القلوب الصُّخور

تسمعُ الدقَّ فيه للقلب، بل تن

ظر، دمعًا يجري، ودمعًا يفور

مطربٌ معجبٌ، فكيف، لك اللَّه

ببرد القلوب جاء السَّعير!

هو زاد العُشَّاق، أُنس ليالي

هم، وكأسٌ بين النَّدامى تدور

وهو سرُّ الحديث عند الغواني

وإليه بغمز عينٍ تشير

حسدتْ فيه كلُّ غانيةٍ أُخ

تًا، فغارت من البدور البدور

في قوافٍ لولا اللآلئُ منها

لا يقال الأَوزان، ثَمَّ، بحور

ومبانٍ من دقَّة النَّسج أثنا

ءُ حبيرٍ، لا أحرف، وسطور

دقَّةٌ عندها من الإِبَر اللُّطْ

فُ، وفي الخزِّ أيُّ غرزٍ يجور!

ومعانٍ كأنَّ مدهنة المِسْ

ك، وقد حُرِّكت، وفاح العبير

وكأن انحدارها في مجاري السْ

سَمع، ماءٌ مهرولٌ، وهدير

صدفات الآذان أولى بضمّ الدْ

دُرِّ، لكنْ له هناك مرور

ذاك غير الجزيل في الرأْي، والحكْ

مة، وهو المردَّد، المأْثور

لفتاتٌ للذهن والحسِّ، لا تغ

رُبُ، عنها في وشْك لمحٍ أُمور

غاية الفجءِ، والوثوب، فما سه

مٌ، يرنِّي، وما جناحٌ يطير!

من أَعالٍ في اللُّبِّ تلحظُ بالظنْ

نِ، فتُجْلَى عن الغيوب السُّتور

ولنِعْم الفتونُ بالحُسن، ما لوْ

وَحَ بادٍ من الحياة غرير

أتُرى الحسنُ في الوجود تجلَّى

ليراه هذا اللِّسان البصير

ربَّ قولٍ له على الظُّلل الخض

رِ، وقد حفَّها صبًا، وبكور

تخرُجُ العينُ منه بالوهم لا تد

ري أَروض يهتزُّ، أم تصوير!

ليس وصفًا، وإنما هو نقلٌ

من مكانٍ، وفي مكانٍ يصير

وخيالٍ كأنما غمرَ الدن

يا، وما ضاق عنه سطرٌ قصير!

عمرك اللَّه هل رأيتَ كبيت الشْ

شعر، كهفًا يأوي إليه الضَّمير!

بين شطريه قد أُتيح بياضٌ

وانفساحٌ، فلينزلِ المعمور