تخطَّ إلى المحتوى

سلوا قلبى غداة سلا وتابا

الوافر

٢١ بيت

المديح

سلوا قلبى غداة سلا وتابا

لعل على الجمال له عتابا

ويسأل فى الحوادث ذو صواب

فهل ترك الجمال له صوابا

وكنت إذا سألت القلب يوما

تولى الدمع عن قلبى الجوابا

ولى بين الضلوع دم ولحم

هما الواهي الذى ثكل الشبابا

تسرب فى الدموع فقلت ولّى

وصفق فى الضلوع فقلت ثابا

ولو خلقت قلوب من حديد

لما حملت كما حمل العذابا

ولا ينبيك عن خلق الليالى

كمن فقد الأحبة والصحابا

فمن يغتر بالدنيا فإنى

لبست بها فأبليت الثيابا

جنيت بروضها وردا وشوكا

وذقت بكأسها شهدا وصابا

فلم أر غير حكم الله حكما

ولم أر دون باب الله بابا

وأن البر خير فى حياة

وأبقى بعد صاحبه ثوابا

نبي البر بينه سبيلا

وسن خلاله وهدى الشعابا

وكان بيانه للهدى سبلا

وكانت خيله للحق غابا

وعلمنا بناء المجد حتى

أخذنا إمرة الأرض اغتصابا

وما نيل المطالب بالتمنى

ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

وما استعصى على قوم منال

إذا الإقدام كان لهم ركابا

ابا الزهراء قد جاوزت قدرى

بمدحك بيد أنّ لى انتسابا

فما عرف البلاغة ذو بيان

إذا لم يتخذك له كتابا

مدحت المالكين فزدت قدرا

وحين مدحتك اجتزت السحابا

سألت الله فى ابناء دينى

فإن تكن الوسيلة لى أجابا

وما للمسلمين سواك حصن

إذا ما الظلم مسهم ونابا