الى الله من عودتى توبتى
أتوب اليه واستغفره
وأثنى عليه بآلائه
ثناء الشكور ولا أكفره
وأخلع من دونه من دعا
إلها سواه ومن يفجره
وأشهد أن لا إلها سواه
وأن الثواب لما يذكره
وأعلم أنك ربّ العبا
د وتعلم منى الذى أضمره
واستغفر الله مما جني
ت وما قد نسيت وما أذكره
ومما أحاط به علمه
واتقنه كاتب يسطره
لألقى الآله ولا ذنب لي
أساءل عنه ولا أحذره
وعف وكف عن المؤثمات
أجزاه من عمل أيسره
اذا كان يأتى الذى لا يري
ب ويترك منه الذى يفجره
كذاك روينا عن المصطفى
وأصحابه في الذي نأثره
ومن تبع الحقّ كان السعي
د على حقه أبدا مظهره
ومن حاد عن سنن الراسخ
ين كان الخسار الذى يخسره
فلا تلف إلا وتقوى إلا ل
ه زادك للحشر تستشعره
فمن طلب الحقّ بالمنكرا
ت عاد على حقه منكره
إذا أنت أبصرت ذا نخوة
فلا يغرينك ما تبصره
ولا تحقرنّ حسير الزمان
واحذر عواقب من تحقره
فان الزمان له دولة
يعاقب مقبله مدبره
ومن أمن الدهر فى صرفه
أتاه من الأمن ما يحذره
وكن بعلومك مستظهرا
فأنفع علمك مستظهره
وما كان في الكتب مستودعا
كما لم تعان ولم تخبره
سوى علقات تعين الفتى
إذا وردت جملة تبهره
وإعرابك اللفظ لا تنسه
فزين عرابك ما تعبره
فخير الكلام الذي تصطفي
ه وشر الكلام الذي تهدره
وكن للصّديق وأهل الودا
د ممن يزينهم محضره
فمن لا يقدمه أصغرا
ه يؤخره فى الملا أكبره
ومن كان ذا أدب فالأمو
ر تصغر عنه ولا تكبره
إذا ما اتاك أخو عذرة
فكن قبل عذرته تعذره
فإن ما اطلعت على صالح
فكن أنت أول من يظهره
وكن منه في أمره كلّه
إلى كلّ مكرمة تبدره
ولا تك ممن إذا دولة
أتاه الثراء بها تبطره
وبادر بصالح ما ترتجي
به الفوز من عمل تدخره
بذاك يسود الفتى الأبعدي
ن ويحسن ذكرا له معشره
فانك في الناس أحدوثة
فكن منه أفضل ما تؤثره