تخطَّ إلى المحتوى

أقفر من أهله ملحوب

البسيط

٥٥ بيت

المتفرقات

أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ

فَالقُطَبِيَّاتُ فَالذَّنُوبُ

فَرَاكِسٌ فَثُعَالِبَاتٌ

فَذَاتُ فِرْقَيْنِ فَالقَلِيبُ

فَعَرْدَةٌ فَقَفَا حِبِرٍّ

لَيْسَ بِهَا مِنْهُمُ عَرِيبُ

فَفَرْدَةٌ فَقَفَا حِبِرٍّ

لَيْسَ بِهَا مِنْهُمُ عَرِيبُ

وَبُدِّ لَتْ مِنْ أَهْلِهَا وُحُوشًا

وَغَيَّرَتْ حَلَََّهَا الخُطُوبُ

أَرْضٌ تَوَارَثُهَا شَعُوبُ

وَكُلُّ مَنْ حَلَّهَا مَحْرُوبُ

إِمَّا قَتِيلٌ وَإِمَّا هَالِكٌ

وَالشَّيْبُ شَيْنٌ لِمَنْ يَشِيبُ

عَيْنَاكَ دَمْعُهُمَا سَرُوبُ

كَأَنَّ شَأْنَيْهِمَا شَعِيبُ

وَاهِيةٌ أوْ مَعِينٌ مُمْعِنٌ

مِنْ هَضْبَةٍ دُونَهَا لُهُوبُ

أَوْ فَلَجٌ بِبَطْنِ وَادٍ

لِلْمَاءِ مِنْ تَحْتِهِ قَسِيبُ

أَوْ جَدْوَلٌ فِي ظِلاَلِ نَخْلٍ

لِلْمَاءِ مِنْ تَحْتِهِ سُكُوبُ

تَصْبُو وَأَنَّى لَكَ التَّصَابِي

أَنَّى وَقَدْ رَاعَكَ المَشِيبُ

إِنْ يَكُ حُوِّ لَ مِنْهَا أَهْلُهَا

فَلاَ بَدِيءٌ وَلاَ عَجِيبُ

أَوْ يَكُ قَدْ أَقْفَرَ مِنْهَا جَوُّ هَا

وَعَادَهَا المَحْلُ وَالجُدُوبُ

فَكُلُّ ذِي نِعْمَةٍ مَخْلُوسُهَا

وَكُلُّ ذِي أَمَلٍ مَكْذُوبُ

وَكُلُّ ذِي إِبِلٍ مَوْرُوثٌ

وَكُلُّ ذِي سَلَبٍ مَسْلُوبُ

وَكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَؤُوبُ

وَغَائِبُ المَوْتِ لاَ يَؤُوبُ

أَعَاقِرٌ مِثْلُ ذَاتِ رِحْمٍ

أَوْ غَانِمٌ مِثْلُ مَنْ يَخِيبُ

مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُ

وَسَائِلُ اللَّهِ لاَ يَخِيبُ

بِاللَّهِ يُدْرَكُ كُلُّ خَيْرٍ

وَالقَوْلُ فِي بَعْضِهِ تَلْغِيبُ

وَاللَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ

عَلاَّمُ مَا أَخْفَتِ القُلُوبُ

أَفْلِجْ بِمَا شِئْتَ فَقَدْ يُبْلَغُ بِالضْ

ضَعْفِ وَقَدْ يُخْدَعُ الأَرِيبُ

أَفْلِحْ بِمَا شِئْتَ فَقَدْ يُبْلَغُ بِالضْ

ضَعْفِ وَقَدْ يُخْدَعُ الأَرِيبُ

لاَ يَعِظُ النَّاسُ مَنْ لاَ يَعِظُ الدْ

دَهْرُ وَلاَ يَنْفَعُ التَّلْبِيبُ

إِلاَّ سَجِيَّاتُ مَا القُلُوبِ

وَكَمْ يَصِيرَنَّ شَانِئًا حَبِيبُ

سَاعِدْ بِأَرْضٍ إِذَا كُنْتَ بِهَا

وَلاَ تَقُلْ: إِنِّنِي غَرِيبُ

قَدْ يُوصَلُ النَّازِحُ النَّائِي وَقَدْ

يُقْطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَرِيبُ

وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ فِي تَكْذِيبٍ

طُولُ الحَيَاةِ لَهُ تَعْذِيبُ

بَلْ رُبَّ مَاءٍ وَرَدْتُهُ آجِنٍ

سَبِيلُهُ خَائِفٌ جَدِيبُ

يَا رُبَّ مَاءٍ صَرًى وَرَدْتُهُ

سَبِيلُهُ خَائِفٌ جَدِيبُ

رِيشُ الْحَمَامِ عَلَى أَرْجَائِهِ

لِلْقَلْبِ مِنْ خَوْفِهِ وَجِيبُ

قَطَعْتُهُ غُدْوَةً مُشِيحًا

وَصَاحِبِي بَادِنٌ خَبُوبُ

عَيْرَانَةٌ مُؤْجَدٌ فَقَارُهَا

كَأَنَّ حَارِكَهَا كَثِيبُ

أَخْلَفَ مَا بَازِلاً سَدِيسُهَا

لاَحِقَّةٌ هِيْ وَلاَ نَيُوبُ

كَأَنَّهَا مِنْ حَمِيرِ عَانَاتٍ

جَوْنٌ بِصَفْحَتِهِ نُدُوبُ

أَوْ شَبَبٌ يَرْتَعِي الرُّ خَامَى

تَلُفُّهُ شَمْأَلٌ هَبُوبُ

فَذَاكَ عَصْرٌ وَقَدْ أَرَانِي

تَحْمِلُنِي نَهْدَةٌ سُرْحُوبُ

مُضَبَّرٌ خَلْقُهَا تَضْبِيرًا

يَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِهَا السَّبِيبُ

زَيْتِيَّةٌ نَائِمٌ عُرُوقُهَا

وَلَيِّنٌ أَسْرُهَا رَطِيبُ

كَأَنَّهَا لِقْوَةٌ طَلُوبُ

تَخِرُّ فِي وَكْرَهَا القُلُوبُ

بَاتَتْ عَلَى إِرَمٍ عَذُوبًا

كَأَنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ

فَأَصْبَحَتْ فِي غَدَاةِ قَرَّ ةٍ

يَسْقُطُ عَنْ رِيشِهَا الضَّرِيبُ

فَأَبْصَرَتْ ثَعْلَبًا سَرِيعًا

وَدُونَهُ سَبْسَبٌ جَدِيبُ

فَأَبْصَرَتْ ثَعْلَبًا سَرِيعًا

وَدُونَ مَوْقِعِهِ شُنْخُوبُ

فَنَفَضَتْ رِيشَهَا وَوَلَّتْ

فَذَاكَ مِنْ نَهْضَةٍ قَرِيبُ

فَنَشَرَتْ رِيشَهَا فَانْتَفَضَتْ

وَلَمْ تَطِرْ نَهْضُهَا قَرِيبُ

فَاشْتَالَ وَارْتَاعَ مِنْ حَسِيسٍ

وَفِعْلَهُ يَفْعَلُ المَذْؤُوبُ

فَنَهَضَتْ نَحْوَهُ حَثِيثَةً

وَحَرَدَتْ حَرْدَهُ تَسِيبُ

فَدَبَّ مِنْ رَأْيِهَا دَبِيبًا

وَالْعَيْنُ حِمْلاَقُهَا مَقْلُوبُ

وَدَبَّ مِنْ حَوْلِهَا دَبِيبًا

وَالْعَيْنُ حِمْلاَقُهَا مَقْلُوبُ

فَأَدْرَكَتْهُ فَطَرَّحَتْهُ

وَالصَّيْدُ مِنْ تَحْتِهَا مَكْرُوبُ

فَجَدَّ لَتْهُ فَطَرَّ حَتْهُ

فَكَدَّ حَتْ وَجْهَهُ الجَبُوبُ

فَرَفَعَتْهُ فَوَضَعَتْهُ

فَكَدَحَتْ وَجْهَهُ الجَبُوبُ

فَعَاوَدَتْهُ فَرَفَّعَتْهُ

فَأَرْسَلَتْهُ وَهْوَ مَكْرُوبُ

يَضْغُو وَمِخْلَبُهَا فِي دَفِّهِ

لاَ بُدَّ حَيْزُومُهُ مَنْقُوبُ