ولقد مررت بدوحة الفرصاد
فشهدت ما فعل الزمان العادي
جفت نضارتها وصوّح نبتها
وتناثرت أوراقها في الوادي
فبكيتها لا بل بكيت صبابتي
ورثيتها لا بل رثيت فؤادي
يا دوحة الفرصاد غيّرك البلى
وجرت عليك روائح وغوادي
أشبهت أعوادي التي نثر الأسى
أوراقها واهاً على أعوادي
قد كنت مثلي في الربيع غضيرة
أيامَ أوراقُ المنى أبرادي
فغدوت عارية فلا ثمر ولا
ورق عليك ولا هزار شادي
أشبهتني حتى بكيتُ وإنما
يدرى جوى الصديان قلبُ الصادي
يا قلب ليتك في النعيم وفي الأسى
أبد الزمان كدوحة الفرصاد
فلقد يعود مع الربيع شبابها
لكن شباب العمر غير معاد