تخطَّ إلى المحتوى

فراشات ستأكل بعد أزمنتي

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

فراشات ستأكل بُعدَ أزمنتي

وحثوُ الريح في الغيمات يملؤها

غبارا من سراب الوهم

من ظل يطاردني

وتسبقني خطاهُ إلى الضياع المرِّ

تسرق زهو أجنحتي

ويطرق واجما فجر

ترجّل من ثنايا الوقت عند نوافذ الذكرى

فتنشَبُ فيه أسئلتي

أنامله على القضبان

تعصِر لونها المعجونَ بالأرقِ

على غصن يميد بوردة سكرى

سقاها الليل من كاساته نزقا

يسيل على زوايا الحلم في الشرفات

يرحل في تناهيدي وأوردتي

فيا حي البنفسجِ

حيث اللون منداحٌ من الشجنِ

من القصص التي مازال راويها

ينسقني كأملودٍ

تداعبه النسائم بالغناء العذب

والألحانُ يسكبها عبير الزهر

في أرجاء أروقتي

أعرني لون ليلكةٍ

تكيل مساءكَ المفتون بالأشعارِ

سحرا يستبيح الكونَ

فرشاةٌ من الأزهار ترسمني

بلون مخملي العيد يأخذني

بعيدا عن شراك هواجس الأشواكِ

تسفِك دمع محبرتي

أنا من بعض ذاك الزهر

من لون الربيع الغض

حين تثور من ألقٍ فواغيَهُ

ِتبلل بالشذا المسكي

قامات الفصول الجردِ

تحفِر سورة الكتمان في القِرميدِ

فوق سطوح أخيلتي

تحاورني شموعُ الحب

من حقل القناديل التي يسري بأجزائي

حفيف ضيائها الوردي منسابا

من السهرِ العنيد الوعدِ

من أرقي وموقدتي

أعد لي من هواك الريح

والإعصار والأمطار

والصيف الشقي

الساكنَ الذكرى

فيسقينا شرابا من لذيذ التوت

والدرّاقِ

ينسج شهقةَ الذكرى

على الفجر الذي أضحى

شريدا في صحارى الوقت

مرتقبا

يرتبني كما النسرين..

يغسل كل أوجاعي

ويعصِر ملح أسئلتي..