أنجم الليل ما بكَ؟ ما تريد؟
أخاصمكَ الضياءُ أم البديدُ
نديمٌ كان يُسقيني ويدنو
وأرشفُ من رضاب ما يقيدُ
سلافات تذيبُ شغاف قلب
وترحلُ بالعقول ولا تعيد
ونبقى في الهوى صرعى ولكن
من الفتاكُ منا.. والشهيد
لكم كانت ليالينا عِذابا
يداعبنا بها لهوٌ عنيد
وما أنْ قدْ أطلّ أسى وداع
ولوّح بالفراق لنا وعيد
تحجّرت المآقي عن هطول
وقد كانتْ بأدمُعها تَجود
وبتُّ أغالبُ الأشواق وجدا
وتُسهدُني من الذكرى وعود
وأقفرَ من ربوع العمر أنس
فلا عيد الأنام لديّ عيد
فيا نجما تسامرُ في الليالي
مع العشاق وضّاء تسود
أعدْ لي خاليَ الأيام أشدو
من الآهات يرسُمُها القصيدُ