تخطَّ إلى المحتوى

أورق ندى أورق خيالا

الكامل

٣٦ بيت

المديح

أورِقْ ندَىً أورِقْ خيَالا

وَانشرْ ضِيَاك وَزِدْ جمَالا

يَا نخلةَ العُمرِ التي

فرَشَتْ على الدُنيا الظِلالا

تمشِي فيمشِي جدولٌ

وتُنافِسُ المَاءَ الزُلاَلا

يا قلبَ أمّكَ في الثرى

وَرُؤى أبيكَ بما أسَالا

ماءَ العُيونِ لكي يَرو

كَ على سَمَائِهِمَا هِلالا

غرَسَا بكَ الحُبَّ الذي

مَلأتْ يَدَاكَ بهِ السِلالا

غرَسَا الرجُولةَ بالرُجُو

لةِ وحدَها يزِنُ الرجَالا

غرَسَا بكَ الإلهَامَ وَال

رُوحَ العَنيدَةَ وَالمُحَالا

غرَسَا محبَّةَ موطِنٍ

تأبَى الشمُوسُ بهِ زَوَالا

وَهُمَا قوَافِلُكَ التي

سَارَتْ فأدهَشتِ الرِّمَالا

هَذي خِصَالُهُمَا وَأنَّكَ

ذا وَريثهُمَا خِصَالا

حُيِّيت عَبدَ اللهِ يَا بنَ

أخي مُروءَاتٍ حُبَالى

مَنْ وَابنُ مَنْ وَحفيدُ مَنْ

نَصلٌ وقدْ وَرثَ النِصالا

يَا بنَ البيارقِ وَالظبُى

يا بنَ المُطهَّمَةِ العُجَالى

يَا بنَ الذينَ تسَيِّدوا ال

دُنيا جَنوبَاً أو شَمَالا

الغاضِبينَ حَسِبتَ غض

بَتَهُمْ إذا غضِبُوا وَبَالا

المُعتلِينَ خيولَهُمْ

وَالمُوسِعِينَ لهَا المَجَالا

أولاءِ أنتَ حفيدُهُمْ

فتقلّدِ المَجدَ اختيَالا

لمْ يكتمِلْ بَدرٌ لهُمْ

وَأتيتَ فازدَانَ اكتِمَالا

الغارسُونَ بكَ الوَفا

فابشِرْ بهِمْ عَمَّاً وَخالا

أورِقْ ندَىً أورِقْ خيَالا

وَانشرْ ضِيَاكَ وَزِدْ جَمَالا

يَا بنَ الإمَارَاتِ التي

هِي نبتةُ البَاري تعَالى

وَهي المحبَّةُ كلّمَا

زَادَ الهَوَى زَادَتْ وِصَالا

هِيَ خيمةُ الدُنيا بما

فيها وَأعظمَهَا جَلالا

مُذ قالَ كُوني اللهُ قدْ

ألقى بهَا الدَهرُ الرِّحَالا

فرمَالُهَا كُحلُ العُيو

نِ وَبَحرُها ضَوءٌ تلالا

وَبَخورُهَا عَبَقُ النخيلِ

يَهيمُ ناشِقهُ دَلالا

وَهيَ العَفيفُ خِمارُهَا

يلظى فيستعصِي مَنالا

وَهيَ العَزيزةُ أرضُهَا

خيلاً وَأرماحَاً طِوَالا

هِيَ ذي بلادُكَ فاتخِذْ

مِنها خِصَالَكَ وَالفِعَالا

وَاحمِلْ بِقلبكَ حُبَّها

وَاجعَلْ هَوَاكَ لهَا ابتهَالا

هِيَ غيرُ كلِ الأرضِ أرضُكَ

لمْ تدَعْ لِفمٍ سُؤالا

أعطتكَ مَا لمْ تُعطِهِ

أرضٌ وَلمْ تعجَز نوَالا

هِيَ حُضنُ أمِّكَ في الوَفا

وَيَدَا أبيكَ بمَا استطالا

قدْ عِشْتَ فيهَا آمِنَاً

وَلبستَ صَحرَاهَا عِقالا

في حِين قدْ يَجِدُ الفتى

وَطناً يعيشُ بهِ ارتِحَالا