تخطَّ إلى المحتوى

مسافر في هدأة الصباح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مسافرٌ في هدأة الصباحْ

يلوب في متاهة المطارْ

تدعّه أكفُّ وحشةٍ إلى مخالبِ

انتظارْ

كأنني هنا ولدت واحدًا

بلا رفيقْ

أمي فراغُ لحظةٍ، ومهديَ

الطريقْ

يمتد سُلَّمٌ يشيله كراحة القدرْ

ويصفر المجهول في أعماقهِ

فتعتريه نشوةُ الظفرْ

ويرمق الوجود حوله من كوّةٍ

بلهاءْ

لو في يدي، أغلقت كوَّةَ الوجودْ

لأسترد مقلتي من محاجر الوجودْ

لو في يدي، خلقت عالمًا أعيشُ

فيه، عالمي الجديدْ

تطوّف العينان في فضولْ

ألا يدٌ ترفّ بالمنديل رفّةَ الوداعْ؟

ويخفق الفؤاد في التياعْ

لأنَّ رحلتي بلا بدايةٍ ولا معادْ

أودُّ لو تطولُ رحلتي، تطولْ

منسيّة الأيام والفصولْ

لأنَّ رحلتي بغيرِ زادْ

وهبتُها المماتَ والميلادْ

وكل ما يمتلك الإنسان في دنياه

حياتُه التي تشيح عنه إذْ تلقاه

هذا أنا في صدرك الرحيبْ

هنيهةً من زمنٍ مضّيعٍ غريبْ

ولست أستردُّ ما وهبت إنْ

يَعُد بنا الربّانْ

فشاطئي أرجوحةٌ يلهو بها

الدخانْ