تخطَّ إلى المحتوى

هلا سألت الدهر عن عظمائه

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هلا سألتَ الدهرَ عن عظمائهِ

وسألتَ عَمّن جلَّ عن نُظرائهِ

ستُجاب تَوّاً دون أدنى ريبةٍ

أن القرير الفذَّ من نُجبائه

هو ذا النبيُّ الهاشميّ «محمدٌ»

من ضاءتِ الأكوانُ من لألائه

من أَصّلَ الدينَ القويم مضحّياً

بالنفس والأموال في إنشائه

من ذاق صرفَ المرّ يضحك ثغرُه

للنائبات إذا دعا بدعائه

من قاومَ الكفّارَ فردًا أعزلاً

وهمُ الكثير فزُلزلوا لوفائه

طردوه من وطنٍ له فإذا بهم

فتحوا البلادَ جميعَها لندائه

اللهُ أقسمَ أن يُتمِّم نورَه

حاشاه يخذل لائذاً بلوائه

لله دينٌ جلَّ عن نظرائهِ

أشفى القلوبَ بنوره وسنائه

حسبُ الحنيفهِ أنها دينُ الورى

حمداً لرحمنٍ على نعمائه

دينٌ أضاء الكونَ بعد ظلامهِ

آساه من أدوائه وشقائه

قد كانتِ الأعرابُ قبل ظهوره

شعباً يشيع الظلمُ في أرجائه

عبدَ الحجارةَ آثماً بجهالةٍ

وتفَنّنَ الشيطانُ في إغوائه

جورٌ وحيفٌ وانتهاكُ محارمٍ

حمقٌ يضمّ الكلَّ تحت سمائه

جار القويُّ على الضعيف سفاهةً

وأذلّه في صُبحه ومسائه

مازال يمرح في ضلالٍ هائماً

ويُضيف أدواءً على أدوائه

فالخيرُ معقودٌ على ساداتهِ

والشرُّ مضروبٌ على ضُعفائه

حتى أرادَ اللهُ خيرًا بالورى

فأضافَ آلاءً على آلائه

بعثَ البشيرَ محمداً برسالةٍ

لتُخلّصَ الإنسانَ من أهوائه

وينير هذا الكونَ من ظُلماته

ويُشيع صرفَ العدلِ في أبنائه

بشرٌ حباه اللهُ نورَ بصيرةٍ

آتاه قرآناً وكلَّ رضائه

ما زال يدعو كادحاً مستبسلاً

يزداد في إخلاصه ووفائه

والقومُ منصرفون عنه للهوهم

متكاتفون عليه في إيذائه

لهفي على فردٍ يتيمٍ أعزلٍ

إيمانُه قد زاد من أعبائه

وسطَ الجحافلِ قام يدعو هازئاً

من عصبةٍ دأبتْ على إقصائه

كالوا له الإيذاءَ مُرّاً علقماً

كم ساوموا حيناً على إغرائه