إِنَّ قَلْبِي عَنْ تَكَتُّمٍ غَيْرُ سَالِي
تَيَّمَتْنِي وَمَا أَرَادَتْ وِصَالِي
هَلْ تَرَى عِيرَهَا تُجِيزُ سِرَاعًا
كَالْعَدَوْلِيِّ رَائِحًا مِنْ أُوَالِ
نَزَلُوا مِنْ سُوَيْقَةِ الْمَاءِ ظُهْرًا
ثُمَّ رَاحُوا لِلنَّعْفِ نَعْفٍ مِطَالِ
ثُمَّ أَضْحَوْا عَلَى الدَّثِينَةِ لَايَأْ
لُونَ أَنْ يَرْفَعُوا صُدُورَ الْجِمَالِ
ثُمَّ كَانَ الْحَسَاءُ مِنْهُمْ مَصِيفًا
ضَارِبَاتِ الْخُدُورِ تَحْتَ الْهَدَالِ
فَزِعَتْ تَكْتُمٌ وَقَالَتْ عَجِيبًا
أَنْ رَأَتْنِي تَغَيَّرَ الْيَوْمَ حَالِي
يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ إِنَّمَا نَحْنُ رَهْنٌ
لِصُرُوفِ الأَيَّامِ بَعْدَ اللَّيَالِي
جَلَّحَ الدَّهْرُ وَانْتَحَى لِي وَقِدْمًا
كَانَ يُنْحِي الْقُوَى عَلَى أَمْثَالِي
أَقْصَدَتْنِي سِهَامُهُ إِذْ رَمَتْنِي
وَتَوَلَّتْ عَنْهُ سُلَيْمَى نِبَالِي
لَا عَجِيبٌ فِيمَا رَأَيْتَ وَلَكِنْ
عَجَبٌ مِنْ تَفَرُّطِ الآجَالِ
تُدْرِكُ التِّمْسَحَ الْمُوَلَّعَ فِي اللُّجْ
جَةِ وَالْعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ
وَالْفَرِيدَ الْمُسَفَّعَ الْوَجْهِ ذَا الْجِدْ
دَةِ يَخْتَارُ آمِنَاتِ الرِّمَالِ
وَتَصَدَّى لِتَصْرَعَ الْبَطَلَ الأَرْ
وَعَ بَيْنَ الْعَلْهَاءِ وَالسِّرْبَالِ