هل من تباكٍ على قرمٍ قد امتثَلا
أوامرَ الله نحو الله قد رحَلا؟
تلومني في البكا واللوم مظلمةٌ
لفقد من بَيَّنَ التفصيل والجُمَلا
ليُبْكَ فانٍ أمينٌ عادلٌ وَزَرٌ
من كان يرجو لقاء الله كالنُّبلا
«محمد بن قيارمْ» صار مرتحلاً
لرحمة الله لمّا أحسنَ العَملا
أتى به الحاج «روحانُ» الكريمُ ومَن
له تشيَّعَ ممن نعشَه حَمَلا
لِمْ لا وقد سخّر الرحمنُ خالقُنا
قلبَ الولاة وكلٌّ منهمُ حَجلا؟
لله حين وصولِ القَرْم حضرتَنا
تلقاء زاوية عظمى مع الفُضَلا
ولو رأيت بذاك الحين حضرتَنا
رأيت أمرًا عظيمًا يَبْهَرُ العُقَلا
ما بين معتبرٍ باكٍ ومصطرخٍ
ومنشدٍ مادحٍ أو ذاكرٍ وجَلا
لِمْ لا وإن حبيبي عالِمٌ ورعٌ
قافٍ على سنة المختار والرسلا
حَبْرٌ عليمٌ حليمٌ صالحٌ زعِمٌ
حصنٌ حصينٌ نفيسٌ سالكٌ وصَلا
غوثٌ غياثٌ مغيثٌ ملجأُ الغُرَبا
قرمٌ عفيفٌ حفيظٌ مرشدُ الجُهَلا
وكن خليفته كيما تصاحبَه
يا ربِّ في الأهل حتى يبلغوا الأجلا
حقِّقْ إلهي رجاءَ المؤمنين به
حتى يرى منك ما يرجوه إذ نَزَلا
من رحمةٍ وكراماتٍ ومن تحفٍ
في جنة الخلد يا بشرى له نُزُلا
وحورِ عينٍ وولدانٍ وأشربةٍ
ولحم طيرٍ وكيزان الحليب تلا
وكلِّ ما في جنان الله من نعمٍ
حتى يرى وجهك الأعلى وجلّ عَلا
وارزقْ لنا ربِّ من حسن الختام به
من خير عافيةٍ والعفوَ مشتمِلا
صلّ وسلّمْ على نور المنير مع الْ
أصحاب والآل والأزواج قد كملا